أظهرت دراسة حديثة أجرتها شركة كاسبرسكي أن تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات يتسارع بوتيرة كبيرة، مع استمرار المخاوف المتعلقة بالمخاطر الأمنية المصاحبة لها، إذ أعربت 82% من المؤسسات عالميًا و 80% من المؤسسات في المملكة العربية السعودية عن قلقها من مخاطر الذكاء الاصطناعي على أعمالها. وكشفت الشركة،
خلال مؤتمرها السنوي «Cyber Security Weekend» لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا (META)، عن نتائج الدراسة التي أجراها مركز أبحاثها الداخلي، وشملت 1800 من صناع القرار والمتخصصين في تكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني من مؤسسات وقطاعات مختلفة في 18 دولة. وأوضحت النتائج أن المؤسسات باتت تنظر إلى الذكاء الاصطناعي كعنصر أساسي لتعزيز الإنتاجية والكفاءة.
فعلى المستوى العالمي، قال 68% من المشاركين إنهم يوصون باستخدام حلول تتضمن مزايا ذكاء اصطناعي مدمجة، في حين لا يفضل سوى 5% تجنب الأدوات المعتمدة على هذه التقنيات. وفي المملكة العربية السعودية،
أبدى 57% استعدادهم للتوصية بهذه الحلول، في حين قال 3% فقط إنهم يفضلون تجنبها. وأصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي جزءًا من المهام اليومية داخل المؤسسات، إذ يستخدمها الموظفون في تحليل البيانات،
وإدارة المشاريع، والبحث عن المعلومات، وإنشاء النصوص وتحريرها، بالإضافة إلى تنفيذ المهام المتخصصة بحسب طبيعة كل قسم.
وحتى مع هذه الفوائد، ما زالت المخاطر الأمنية تشكّل مصدر قلق رئيسيًا للمؤسسات؛ فقد أظهرت الدراسة أن 87% من المؤسسات عالميًا تعرضت لحوادث سيبرانية خلال العام الماضي، وواجهت 13% منها تهديدات مرتبطة مباشرة بثغرات أمنية في أنظمة الذكاء الاصطناعي. وأما في المملكة العربية السعودية،
فقد تعرضت 96% من المؤسسات لحوادث سيبرانية، وأفادت 16% منها بأنها واجهت تهديدات ناجمة عن ثغرات أمنية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. ويرى 74% من المشاركين أن رفع مستوى الوعي الأمني لدى الموظفين يُعد أحد أهم العوامل للحد من المخاطر المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي، مما يؤكد أهمية التدريب المستمر وتطبيق سياسات واضحة للاستخدام الآمن.
وقال براندون مولر، كبير مستشاري الأمن لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا لدى كاسبرسكي: “إن السرعة التي تتبنى بها المؤسسات تقنيات الذكاء الاصطناعي تبدو مذهلة للغاية، لكن لا بدّ أن تترافق هذه الوتيرة المتسارعة مع القدر نفسه من الالتزام بالجانب الأمني. إننا نشهد حقًا اتساعًا في نطاق التهديدات السيبرانية المرتبطة بتبني الذكاء الاصطناعي؛ سواء أكانت برمجيات خبيثة تحاكي أدوات الذكاء الاصطناعي المعروفة،
أو ثغرات أمنية ناجمة عن البرمجة التوليدية باستخدام الذكاء الاصطناعي، أو تسريب بيانات الاعتماد الخاصة بمنصات الذكاء الاصطناعي المؤسسية، أو السلوكيات الخبيثة الناجمة عن وكلاء الذكاء الاصطناعي. لذلك،
تستلزم إدارة هذه المخاطر نهجًا شاملًا يتضمن التقنيات المناسبة، والإجراءات الواضحة، وكوادر بشرية تتمتع بالوعي الأمني”. ولتقليل هذه المخاطر،
توصي كاسبرسكي المؤسسات بوضع إرشادات داخلية واضحة تُحدد الاستخدام المقبول، وتُقيد مشاركة البيانات الحساسة مع خدمات الذكاء الاصطناعي الخارجية، وتضمن الامتثال في أقسام المؤسسة كافة. ودعت الشركة إلى استخدام حلول الأمن السيبراني المتقدمة،
مثل منتجات Kaspersky Next، التي توفر حماية فورية ومستمرة، وتقدم رؤية شاملة للتهديدات؛ إذ تعمل نماذج الذكاء الاصطناعي ضمن هذه المنتجات على تحويل البيانات المجمعة إلى معلومات منظمة يمكن لصناع القرار وفرق الأمن الاستفادة منها. وتشدد الشركة على ضرورة الاستثمار في تدريب الموظفين على الأمن السيبراني،
ويمكن الاعتماد على منصة كاسبرسكي للتوعية الأمنية المؤتمتة (Kaspersky Automated Security Awareness Platform) في هذا الجانب، إذ تتضمن دورات تدريبية متنوعة تشمل مواضيع مختلفة مثل كيفية تجنب التصيد الاحتيالي، والاستخدام الآمن لأدوات الذكاء الاصطناعي. الأمن السيبراني السعودية المملكة العربية السعودية كاسبرسكي تم نسخ الرابط