أبلغ وزير الرياضة الروسي الرئيس فلاديمير بوتين بعزمه تنظيم دورة «ألعاب الصداقة» العالمية في العام المقبل، بعد انقضاء أربعين عاماً على انطلاقتها الأولى. وأوضح الوزير أن الألعاب قد تُقام بعد انتهاء أولمبياد باريس 2024.وأشار إلى ضرورة توظيف كامل الموارد الروسية والدولية والمؤسسات الحكومية لضمان نجاح الألعاب، مع التأكيد على جعلها حدثاً دورياً منتظماً في المستقبل.يأتي هذا الإعلان في وقت تواجه فيه الرياضة الروسية قيوداً واسعة من قبل الاتحادات الرياضية الدولية التي جمدت مشاركة لاعبي روسيا وروسيا البيضاء عقب الغزو الروسي لأوكرانيا،
والذي تصفه موسكو بأنه «عملية عسكرية خاصة». وقد سمحت عدد من الاتحادات الأولمبية مثل الرماية والدراجات والجودو والتايكوندو بعودة الرياضيين من البلدين بصفة «محايدين»، بينما لا تزال اللجنة الأولمبية الدولية تدرس مشاركتهم في أولمبياد باريس دون حسم القرار النهائي.وتُعد هذه المرة الثانية التي تنظم فيها روسيا حدثاً رياضياً بديلاً، إذ سبق أن استضافت «ألعاب التضامن» العام الماضي،
بهدف تعزيز العلاقات الودية بين الدول. أما النسخة الأولى من «ألعاب الصداقة» فجرت عام 1984 في الاتحاد السوفيتي، بمشاركة ثماني دول اشتراكية قاطعت أولمبياد لوس أنجليس، وهيمن عليها السوفيت بحصولهم على 126 ميدالية ذهبية.ولم تكن هذه المبادرة الأولى من نوعها في التاريخ؛ ففي عام 1986،
أسس الإعلامي الأميركي تيد تيرنر «ألعاب النوايا الحسنة» كرد فعل على التوترات السياسية التي أحاطت بالأولمبياد في الثمانينيات، والتي بلغت ذروتها بمقاطعة الولايات المتحدة وحلفائها لأولمبياد موسكو 1980، أعقبتها مقاطعة الكتلة الشرقية لأولمبياد لوس أنجليس 1984. واستمرت تلك الألعاب حتى نسختها الأخيرة في برزبين عام 2001،
ثم ألغيت بسبب ضعف الإقبال الجماهيري والتلفزيوني.