لم تمر التصريحات النارية والنبرة الحادة التي تحدث بها النجم الشاب ريان شرقي، عقب خسارة المنتخب الفرنسي الودية أمام كوت ديفوار بنتيجة (2-1)، مرور الكرام داخل أروقة معسكر "الديوك"؛ حيث أثارت تصريحاته جدلًا واسعًا في الأوساط الرياضية الفرنسية، ولم تحظَ بقبول لدى الجهاز الفني للمنتخب.
وكان لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي الحالي، المعروف بتصريحاته الإعلامية غير التقليدية والجريئة، قد تحدث بلا قيود في المنطقة الإعلامية المختلطة باستاد "لا بوجوار"، قائلًا بلهجة حاسمة: "نحن لا نذهب إلى كأس العالم باعتبارنا المرشحين الأوفر حظًا،
بل نذهب لسحق الجميع". هذه العبارة القوية سرعان ما وصلت إلى مسامع المدير الفني للمنتخب الفرنسي، ديدييه ديشامب، المعروف بنزوعه الدائم لاستخدام لغة دبلوماسية وهادئة وتجنب إثارة الخصوم،
مما دفعه للتدخل الفوري لضبط إيقاع التصريحات الإعلامية لرجاله. ووفقًا لما أوردته صحيفة "ليكيب" الفرنسية الشهيرة، فقد دار حديث مباشر وعتاب ودي في اليوم التالي للمباراة بين ديشامب واللاعب البالغ من العمر 22 عامًا. وحول كواليس هذا الحوار،
سارع المقربون من نجم ليون السابق للتهدئة وصرحوا لوسائل الإعلام قائلين: "لا توجد أي مشكلة على الإطلاق بين ريان وديشامب. لقد كان حوارًا مدته عشر دقائق وتحدث فيه ريان بحرية تامة.. والتبادل بينهما تم في أجواء سادها الود والنية الطيبة من الطرفين". ورغم أن العديد من وسائل الإعلام الفرنسية وصفت ما حدث بأنه "سقطة وتجاوز في التواصل" من جانب اللاعب الشاب،
إلا أن نجم مانشستر سيتي أثبت قيمته الفنية الكبيرة على أرضية الميدان أمام "الأفيال" الإيفوارية؛ حيث كان النقطة المضيئة الوحيدة في التشكيلة الفرنسية وصاحب هدف "الديوك" الوحيد في اللقاء، مما يثبت أنه يمتلك القدرة على دعم تصريحاته القوية بأداء حاسم داخل المستطيل الأخضر.