كشف هيرفي رينارد، مدرب منتخب كوت ديفوار الحالي والمغرب الأسبق، عن كواليس تواصله مع الاتحاد السنغالي لكرة القدم، مؤكدًا أنه تلقى اتصالًا من المسؤولين،

قبل أن ينقطع التواصل تمامًا دون إبلاغه بقرار استبعاده.ويستعد باتريك فييرا لتولي تدريب منتخب السنغال رسميًا، بعدما وقع عليه الاختيار لقيادة "أسود التيرانجا"، لكن يبدو أن المدرب الفرنسي لم يكن الخيار الوحيد المطروح على طاولة الاتحاد السنغالي.وقال رينارد في تصريحات لشبكة "كانال بلس"، "نعم،

تلقيت اتصالًا من الاتحاد السنغالي"، موضحًا أن التواصل لم يتطور إلى عرض رسمي لتولي المسؤولية.انتظار بلا ردوأوضح رينارد أنه كان ينتظر معاودة الاتصال من الجانب السنغالي، لكنها لم تحدث، قبل أن يكتشف أن الاتحاد اتجه إلى خيار آخر.وقال المدرب الفرنسي: "لم يخبرني أحد"،

في إشارة إلى الطريقة التي انتهى بها التواصل بينه وبين الاتحاد السنغالي.ورغم أن رينارد لم يُظهر غضبًا واضحًا من طريقة التعامل معه، فإن تصريحاته كشفت عن حالة من الغموض في مفاوضات الاتحاد السنغالي، خصوصًا أن اسمه كان مطروحًا لتولي المهمة خلال الصيف، عندما كان متاحًا دون ارتباط بمنتخب.ولم ينتظر رينارد طويلًا،

بعدما تلقى في الوقت نفسه عرضًا للعودة إلى تدريب كوت ديفوار، وهو المنتخب الذي قاده إلى التتويج بكأس أمم أفريقيا عام 2015.وقال رينارد عن قرار العودة إلى "الأفيال": "نغلق الستار وننتقل إلى شيء آخر".المغرب في الصدارةوعندما سُئل عن ترتيب القوى في كرة القدم الأفريقية، وضع رينارد المغرب في الصدارة، مستندًا إلى نتائجه الأخيرة على الساحة العالمية.وقال: "أعتقد أن المغرب اليوم هو المنتخب رقم واحد في أفريقيا في المسابقات الدولية،

ولا أعتقد أن بإمكان أي شخص إنكار ذلك، خاصة عندما تكون قادرًا على بلوغ نصف نهائي كأس العالم 2022 وربع النهائي في 2026".وكان المغرب أصبح أول منتخب أفريقي وعربي يبلغ نصف نهائي كأس العالم خلال نسخة قطر 2022، قبل أن يكرر حضوره بين أفضل 8 منتخبات في نسخة 2026، ليصبح أول منتخب أفريقي يبلغ ربع النهائي المونديالي مرتين.

وانتهت مغامرته في النسخة الأخيرة بالخسارة أمام فرنسا 0-2.وأضاف رينارد: "على الساحة العالمية، المغرب هو المنتخب الأفريقي الذي قدم أفضل أداء. لقد أظهر الطريق لبقية المنتخبات الأفريقية. علينا أن نؤمن بقدرات هذه المنتخبات،

لأن هناك جودة هائلة في كرة القدم الأفريقية".وتكتسب تصريحات رينارد أهمية خاصة بالنظر إلى معرفته الكبيرة بالكرة المغربية، إذ سبق له قيادة منتخب المغرب بين عامي 2016 و2019.إشادة بالمشروع المغربيواستند رينارد في إشادته بالمغرب إلى تجربته الشخصية مع المنتخب، بعدما أمضى نحو 3 أعوام ونصف على رأس الجهاز الفني، وقاده إلى كأس العالم 2018 في روسيا،

لينهي غيابًا استمر 20 عامًا عن البطولة.وقال: "أعرف المغرب جيدًا بعد أن أمضيت هناك 3 أعوام ونصف. أعتقد أن لديهم نظامًا وتنظيمًا على أعلى مستوى، ولا ينقصهم شيء مقارنة بأفضل المنتخبات في العالم".وأشار المدرب الفرنسي إلى أن تطور كرة القدم المغربية لم يكن وليد الصدفة، وإنما جاء نتيجة العمل طويل المدى والاستثمار في البنية التحتية والتنظيم.وأوضح: "المغرب فهم الأمور بشكل جيد،

وهو يسير في منحنى تصاعدي. يجب على المنتخبات الأفريقية الأخرى أن تحذو حذوه. الأمر يتطلب ميزانيات وبنية تحتية، وعلى إفريقيا مواصلة العمل في هذا الاتجاه".وعاد رينارد إلى تدريب كوت ديفوار في أغسطس الماضي لولاية ثانية،

بعد أكثر من عقد على قيادته المنتخب إلى لقب كأس أمم أفريقيا 2015، ليصبح أحد أبرز المدربين في تاريخ البطولة القارية بعدما توج باللقب مرتين مع منتخبين مختلفين.يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات كووورة