شنّ سامي الجابر، أسطورة الهلال والمنتخب السعودي، هجوماً لاذعاً على الارتفاع الكبير في أسعار اللاعبين خلال سوق الانتقالات، مؤكداً أن الأندية السعودية أصبحت هدفاً واضحاً للوسطاء والأندية الأوروبية التي تسعى لتحقيق أقصى أرباح مالية من عمليات البيع.وأرجع الجابر هذه الظاهرة إلى الوكلاء والسماسرة ووسائل الإعلام الأجنبية التي ساهمت في رفع القيمة السوقية للاعبين بصورة مبالغ فيها،

مستفيدة من القدرة الشرائية الضخمة التي تمتلكها أندية دوري روشن في السنوات الأخيرة. وأوضح أن الأسعار الحالية باتت في كثير من الحالات تبتعد عن القيمة الفنية الحقيقية للاعبين.انتقاد صفقة سامرفيلوتطرق الجابر بشكل مباشر إلى صفقة انتقال الهولندي كريسينسيو سامرفيل إلى الهلال، معتبراً أن اللاعب يمتلك إمكانات جيدة وقد يصبح عنصراً مهماً في المستقبل، لكن القيمة المالية التي دُفعت لضمه من وست هام الإنجليزي مبالغ فيها من وجهة نظره.وقال: "الأسعار الحالية غير منطقية للغاية،

سامرفيل لا يستحق 65 مليون يورو، لاعب ممتاز ومستقبل لكن الرقم الذي دُفع فيه رقم كبير"، مشيراً إلى ضرورة الفصل بين التقييم الفني للاعب والأسعار التي تفرضها الأندية في سوق الانتقالات.وأكد الجابر أن الهلال ليس النادي الوحيد الذي يدفع مبالغ مرتفعة، وإنما أصبحت هذه الظاهرة منتشرة على نطاق أوسع داخل الدوري السعودي،

بعدما ارتفعت قيمة الصفقات بشكل كبير مقارنة بما كانت عليه قبل سنوات.تحذير من تداعيات الميركاتووحذّر الجابر من أن استمرار هذه السياسة قد يضع الأندية السعودية أمام تحديات أكبر مستقبلاً، لأن دفع مبالغ ضخمة في الصفقات يرفع سقف توقعات الأندية الأوروبية تجاه السوق السعودي، ويجعل إتمام التعاقدات المقبلة أكثر صعوبة من الناحية المالية.واختتم حديثه بالقول: "الهلال وغيره من الأندية يدفعون مبالغ مالية ضخمة، وهذا سيخلق صعوبة كبيرة في المستقبل فيما يتعلق باستقطاب النجوم"،

محذراً من أن الأسعار الحالية قد تتحول مع الوقت إلى معيار جديد يصعب على الأندية السعودية التراجع عنه.وتفتح تصريحات سامي الجابر نقاشاً واسعاً حول الطريقة التي يجب أن تدير بها أندية دوري روشن سوق الانتقالات، خصوصاً أن المنافسة على النجوم أصبحت مرتبطة ليس فقط بالجودة الفنية، وإنما بالقدرة على التعامل مع الأسعار المتصاعدة والحفاظ في الوقت نفسه على استدامة الإنفاق.