كشفت دراسة علمية حديثة عن طفرة جينية نادرة قد تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة بشكل كبير، حتى لدى الأشخاص الذين لم يدخنوا السجائر مطلقاً. وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد أظهرت الدراسة،

التي قادها باحثون من معهد دانا - فاربر للسرطان ومعهد أبحاث «23andMe» بالولايات المتحدة، أن الأشخاص الذين يحملون طفرة وراثية نادرة، في جين يدعى «EGFR T790M» معرضون لخطر الإصابة بسرطان الرئة يزيد بنحو 25 مرة مقارنة بغير الحاملين لهذه الطفرة. وبين غير المدخنين تحديداً،

بلغت احتمالات الإصابة لدى حاملي الطفرة نحو 62 ضعفاً مقارنة بغير المدخنين الذين لا يحملونها. وشملت الدراسة بيانات أكثر من 3.3 مليون شخص، ولم يجد الباحثون زيادة في خطر الإصابة بأي من 17 نوعاً آخر من السرطان جرى تحليلها. وقالت جاكلين لوبيكولو،

الطبيبة والباحثة في سرطان الرئة بمعهد دانا - فاربر، إن الفحص المبكر لسرطان الرئة يعتمد حالياً بشكل شبه كامل على تاريخ التدخين، مضيفة: «نتائجنا تثير إمكانية أن يعتمد الفحص مستقبلاً أيضاً على الخطر الجيني الموروث». وأوضحت أن تأكيد نتائج الدراسة في أبحاث لاحقة قد يتيح تحديد الأشخاص الحاملين للطفرة من خلال الفحوص الجينية،

ثم تقديم فحوص مقطعية مخصصة لهم للكشف عن سرطان الرئة في مرحلة يكون فيها أكثر قابلية للعلاج. من جهته، قال ألكسندر غوسيف، عالم الوراثة الكمية في معهد دانا-فاربر: «أكثر شيء لافت للنظر في هذه الدراسة فكرة أن طفرة واحدة يمكن أن يكون لها تأثير قوي بهذا الحجم».

وأضاف: «على حد علمي، فإنها واحدة من أقوى الطفرات التي تزيد خطر الإصابة بالسرطان، إن لم تكن أقواها على الإطلاق». وتابع قائلاً: «التدخين سيئ لسرطان الرئة.

وهذه الطفرة سيئة لسرطان الرئة. وعندما يجتمع الاثنان، فإن خطرهما يتراكم». ومع ذلك،

حذر الباحثون من بعض القيود المهمة للدراسة. فالطفرة نادرة للغاية، ولذلك كان عدد حامليها محدوداً حتى مع تحليل بيانات ملايين الأشخاص، ما يعني أن الحجم الدقيق للزيادة في الخطر لا يزال غير مؤكد.

كما اعتمد التحليل بدرجة كبيرة على مشاركين في أبحاث تابعة لمعهد أبحاث«23andMe» وهو ما قد يجعل النتائج غير ممثلة لجميع السكان. كما أن الدراسة أثبتت وجود ارتباط قوي بين الطفرة وسرطان الرئة، لكنها لم تثبت أن إجراء الفحوص الجينية يؤدي إلى تحسين معدلات الوفاة أو غيرها من النتائج الصحية. ليس السعال فقط...

أعراض مفاجئة قد تكشف سرطان الرئة