تراجعت سندات حكومات منطقة اليورو يوم الأربعاء، بعد 3 أيام متتالية من المكاسب، في ظل ارتفاع أسعار النفط، عقب تجدد التوترات في الشرق الأوسط،

بينما أبقى قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي المرتقب بشأن أسعار الفائدة المستثمرين في سوق السندات بحالة ترقب. وانخفض سعر السند القياسي لمنطقة اليورو، وهو السند الألماني لأجل 10 سنوات، ما دفع عائده إلى الارتفاع بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.12 في المائة.

وكان العائد قد تراجع خلال الجلسات الثلاث السابقة من أعلى مستوى له في 15 عاماً عند 3.212 في المائة، الذي سجله في 23 يوليو (تموز)، وفق «رويترز». ومنذ اندلاع الحرب الإيرانية أواخر فبراير (شباط)،

تأثرت أسواق السندات الأوروبية بشكل كبير بتطورات الصراع، ولا سيما تحركات أسعار النفط والغاز. ويراقب صناع السياسات من كثب ما إذا كان ارتفاع أسعار الطاقة قد يمتد إلى التضخم الأوسع، بما قد يفرض الحاجة إلى تشديد أكبر للسياسة النقدية.

ومع تصاعد حدة الهجمات ورفض إيران الإدارة الإقليمية المشتركة لمضيق هرمز يوم الأربعاء، ما بدد الآمال في التوصل إلى حل للأزمة التي عطلت التجارة في المنطقة لأشهر، ارتفع خام برنت بنسبة 3.5 في المائة إلى 87 دولاراً للبرميل، ما دفع عوائد السندات الأوروبية إلى الصعود.

وبينما ظل النفط محور اهتمام متداولي السندات، حتى خلال اجتماع البنك المركزي الأوروبي الأسبوع الماضي، قد يتحول التركيز مؤقتاً إلى قرار «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي المقرر صدوره يوم الأربعاء. وتتوقع الأسواق أن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير،

ولكنها تسعِّر احتمالاً يقارب 30 في المائة لرفعها، وهو ما يبقي المستثمرين في حالة حذر. وقال جيم ريد، الرئيس العالمي لبحوث الاقتصاد الكلي في «دويتشه بنك»،

في مذكرة صباحية: «هذا هو أعلى مستوى من عدم اليقين الذي تشهده السوق بشأن احتمال تغيير «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة قبل اجتماعه منذ ديسمبر (كانون الأول) 2018». وسجَّلت السندات الأخرى في منطقة اليورو أداءً أضعف قليلاً، مقارنة بالسندات الألمانية القياسية. فقد ارتفع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بنحو 3 نقاط أساس إلى 3.94 في المائة،

بينما صعد عائد السندات الفرنسية بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 3.91 في المائة. كما شهدت عوائد السندات قصيرة الأجل ارتفاعاً أكبر؛ إذ صعد عائد السندات الألمانية لأجل عامين بمقدار 3 نقاط أساس إلى 2.76 في المائة.