شهدت أسواق السندات الآسيوية تدفقات استثمارية أجنبية قياسية خلال يونيو الماضي، حيث بلغ صافي مشتريات المستثمرين الأجانب في كوريا الجنوبية وإندونيسيا وماليزيا وتايلاند والهند 11.51 مليار دولار، وهو أعلى مستوى شهري منذ نوفمبر 2025.وجاء هذا الإقبال مدعوماً بانخفاض حاد في أسعار النفط الخام خلال الشهر الماضي، بعد أن سجلت أعلى مستوياتها في أربع سنوات،
مما خفف الضغوط التضخمية على الاقتصادات الآسيوية المستوردة للطاقة. وانخفض خام برنت بنسبة 20.8 بالمئة في يونيو، ليصل إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر، قبل أن يتعافي مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.كما ساهم ازدهار الطلب العالمي على الذكاء الاصطناعي في دعم قطاع التصنيع في آسيا،
إذ أظهرت بيانات توسع النشاط الصناعي في الصين واليابان وكوريا الجنوبية خلال يونيو، مدفوعاً بارتفاع الطلب على المنتجات التكنولوجية.تفاصيل التدفقات حسب الدولاستقطبت السندات الكورية الجنوبية صافي تدفقات أجنبية بلغ 2.2 مليار دولار، مسجلة السابع شهرياً إيجابياً من أصل ثمانية أشهر. وفي الهند،
بلغت صافي مشتريات الأجانب 3.24 مليار دولار، وهو أكبر تدفق شهري منذ يونيو 2017، بعد إلغاء نيودلهي ضريبة أرباح رأس المال على دخل الفوائد ومبيعات الأوراق المالية الحكومية للمستثمرين الأجانب.وسجلت السندات الإندونيسية أعلى تدفق شهري بلغ 5.5 مليار دولار منذ مايو 2024، حيث توجهت معظم الاستثمارات إلى سندات البنك المركزي المقومة بالروبية الإندونيسية،
في إشارة إلى استمرار جاذبية العوائد المرتفعة نسبياً في السوق الإندونيسية.في المقابل، استقطبت السندات الماليزية تدفقات أجنبية بقيمة 1.21 مليار دولار، بينما سجلت السندات التايلاندية صافي مبيعات أجنبية بلغ 627 مليون دولار.