تسعى شركة «مانغالور ريفاينري آند بتروكيميالز» الهندية المملوكة للدولة لشراء شحنات من النفط الخام بعيداً عن البحر الأحمر ومضيق هرمز. ووفقاً لمناقصة أعلنتها الشركة، فإن «مانغالور ريفاينري» تسعى إلى شراء ما يصل إلى مليون برميل نفط تتسلمها حتى أوائل سبتمبر (أيلول) المقبل، في ميناء نيو مانغالور جنوب غرب الهند،

وفقاً لـ«بلومبرغ». تشمل المناقصة ما يقارب 300 نوع من النفط الخام، بما في ذلك بعض الأنواع الشرق أوسطية، التي قد تواجه اضطرابات في الشحن نتيجة لتوترات الشرق الأوسط.

وتسعى مصافي التكرير في الهند، ثالث أكبر دولة مستوردة للنفط الخام في العالم، جاهدة لتأمين إمدادات بديلة في ظل حالة من عدم اليقين التي تحيط بشحنات النفط القادمة من الشرق الأوسط. وكان يمر نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية عبر مضيق هرمز،

قبل بدء حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. وأصبح البحر الأحمر ممراً بديلاً حيوياً لنقل كميات من النفط الخام التي تعذر نقلها عبر المضيق، إلا أن التوترات طالته أيضاً. كما تتضمن أحدث مناقصة لشركة «مانغالور ريفاينري آند بتروكيميالز» بنوداً تعاقدية أكثر صرامة لحماية الإمدادات من الانقطاعات،

منها أنه في حال إعلان الطرف البائع حالة القوة القاهرة بعد ترسية العقد، لا يحق للبائع تغيير جدول التحميل المتفق عليه دون موافقة الشركة الهندية. كما سيتحمل البائع أي تكاليف تأخير في حال تأخر التحميل. يذكر أن «مانغالور ريفاينري آند بتروكيميالز» تدير مصفاة نفط بطاقة إنتاجية تبلغ 300 ألف برميل يومياً في ولاية كارناتاكا الجنوبية بالهند.

وتعيد الاضطرابات في الشرق الأوسط تشكيل سلسلة إمداد النفط الخام في الهند، إذ علقت مصافي التكرير الحكومية تحميل النفط الخام من العراق، وتستبدل بشكل متزايد ببراميل الشرق الأوسط إمدادات من روسيا وحقول المحيط الأطلسي.