انقلبت الموازين في محاكمة القرن الخاصة بوفاة أسطورة كرة القدم دييجو أرماندو مارادونا، بعد شهادة طبية صادمة نسفت رواية الادعاء عن احتضار طويل للنجم الأرجنتيني، وأكدت أن قلبه كان "طبيعياً تماماً" وأن وفاته كانت نتيجة حدث مفاجئ لا يمكن التنبؤ به.وفي تطور دراماتيكي للمحاكمة التي تشغل الرأي العام العالمي، يواجه سبعة من أفراد الطاقم الطبي لمارادونا تهمة القتل مع سبق الإصرار الاحتمالي،
وهي التهمة التي تستند إلى أنهم كانوا على علم بأن أفعالهم أو إهمالهم قد يؤدي لوفاة "الرقم 10"، وأنهم كان بإمكانهم توقع النهاية المميتة.لكن طبيب القلب ريكاردو إجليسياس، الذي أدلى بشهادته أمام محكمة سان إيسيدرو، فجر مفاجأة من العيار الثقيل،
حيث قال في شهادته التي نقلتها "فرانس 24": "مارادونا تعرض لحدث حاد بسبب عدم انتظام ضربات القلب، ولهذا توفي. الأحداث الحادة المفاجئة غير متوقعة ولم تكن هناك أي مؤشرات تنبئ بنهاية من هذا النوع".وجاءت شهادة إجليسياس لتتناقض بشكل مباشر مع تقرير خبراء الادعاء الذين أكدوا في جلسات سابقة أن مارادونا عاش معاناة طويلة واحتضاراً استمر لساعات نتيجة قصور قلبي لم يتلق علاجاً.وحسم الطبيب الجدل قائلاً: "القلب طبيعي تماماً، لا أجد أي دليل يدعم وجود حالة احتضار طويلة"،
نافياً رواية أن مارادونا ظل يحتضر لمدة 12 ساعة قبل وفاته.وكشف إجليسياس أن أسطورة الكرة لم يكن يعاني من أي مرض نشط في القلب عام 2020، موضحاً أنه بعد توقفه عن تعاطي المخدرات التي تسببت له في أزمة قلبية عام 2000، تمكن قلبه من تحقيق "تعافٍ كامل".وفيما يتعلق بالرعاية المنزلية المثيرة للجدل في منزل بمنطقة تيجري شمال بوينس آيرس، حيث توفي مارادونا في 25 نوفمبر 2020 عن 60 عاماً إثر سكتة قلبية تنفسية مرتبطة بوذمة رئوية حادة بعد جراحة في الرأس.وألقى إجليسياس بالمسؤولية على "شركة الطب المدفوع مسبقاً"،
واعتبر أن تصرفات الفريق المعالج كانت منطقية، خاصة أن مارادونا لم يكن موصوفاً له أي علاج قلبي عند خروجه من المستشفى.ولم تكن هذه الشهادة الوحيدة التي تدعم هيئة الدفاع، حيث أدلى الطبيب السريري خوسيه أنطونيو مايا، الذي استدعاه دفاع المتهم الرئيسي جراح الأعصاب ليوبولدو لوكي،
بشهادة مماثلة. وقال: "خضع مارادونا لعدة عمليات جراحية، وأجريت له تقييمات قلبية قبل كل عملية حددت أن خطر التخدير لديه هو ASA 2 (متوسط).. لم يكن مريضاً معرضاً لخطر قلبي".وتدخل المحاكمة المطولة التي بدأت في أبريل بمدينة سان إيسيدرو،
مرحلتها الأخيرة والحاسمة. ويواجه المتهمون السبعة - بينهم أطباء وممرضون وطبيب نفسي - عقوبة تصل إلى 25 عاماً سجناً، فيما يتمسك جميعهم ببراءتهم.يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات كووورةومن المقرر أن تبدأ في 8 أكتوبر المقبل مرافعات الأطراف الـ 13 المعنية في القضية، المقسمة إلى ست جهات اتهام وسبع جهات دفاع،
مع تبقي عدد قليل من الشهود قبل إسدال الستار على واحدة من أكثر القضايا الرياضية إثارة في التاريخ.