أظهرت بيانات لتتبع السفن أن صادرات النفط الأميركية انخفضت إلى 3.66 مليون برميل يومياً في يوليو (تموز)، وهو أدنى مستوى لها منذ 8 أشهر. جاء ذلك بعد أن أدى اتفاق سلام قصير الأمد بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو (حزيران) إلى إغراق الأسواق فترة وجيزة بنفط الشرق الأوسط، ما تسبب في تراجع الطلب على الخام الأميركي في الخارج.

وكانت الولايات المتحدة قد حسمت صدارة قائمة أكبر مصدري النفط في العالم هذا العام، بعد أن أدت الحرب مع إيران إلى انخفاض حاد في إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط، ما أجبر الدول الآسيوية والأوروبية على اللجوء إلى واشنطن لسد الفجوة. وارتفعت صادرات الخام الأميركي إلى 5.7 مليون برميل يومياً في مايو (أيار)،

وهو رقم قياسي شهري. ومع ذلك، فقد تراجعت هذه الصادرات على نحو مطَّرد منذ ذلك الحين. وساعدت مذكرة التفاهم التي وقعت بين واشنطن وطهران في يونيو لفترة وجيزة الناقلات العالقة على الإبحار عبر مضيق هرمز،

ما زاد الإمدادات في أسواق النفط. وبلغ عدد الناقلات التي تخرج من المضيق في اليوم الواحد ذروته عند 42 ناقلة خلال فترة اتفاق السلام. وتقلصت حصة صادرات النفط الأميركية إلى آسيا إلى نحو 40 في المائة في يوليو، من 52 في المائة في يونيو،

حين تسلَّم كبار المشترين -ومن بينهم اليابان وكوريا الجنوبية- شحنات أقل. وهوت الشحنات المتجهة إلى اليابان (أكبر مشترٍ في يونيو ويوليو)، 67 في المائة، إلى 324 ألف برميل يومياً في يوليو،

مقارنة بالذروة التي سجلتها في مايو، في حين انخفضت الشحنات المتجهة إلى كوريا الجنوبية 39 في المائة لتصل إلى 474 ألف برميل يومياً. وتراجعت أيضاً الشحنات المتجهة إلى أوروبا إلى نحو 1.7 مليون برميل يومياً في يوليو، مما بلغ 2.5 مليون برميل يومياً في مايو.