تقلّص العجز التجاري للولايات المتحدة في أبريل الماضي بنسبة طفيفة، بدعم من ارتفاع صادرات الطاقة في ظل اضطرابات الإمدادات العالمية الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط. وأظهرت بيانات حكومية أن العجز التجاري الإجمالي انخفض بنسبة 1.2% ليبلغ 55.9 مليار دولار، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى 56.1 مليار دولار.وسجّلت صادرات النفط الخام ومشتقاته ارتفاعاً ملحوظاً منذ الضربات الأخيرة على إيران في أواخر فبراير 2026،
والتي أعقبها إغلاق فعلي لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتدفقات الطاقة العالمية. وأسهم ذلك في زيادة حادة لأسعار النفط خلال الأشهر الماضية.وارتفعت الصادرات الأميركية بنسبة 2.6% في أبريل لتصل إلى 327.1 مليار دولار، بفضل زيادة شحنات النفط الخام وزيت الوقود والمنتجات النفطية الأخرى،
إلى جانب نمو صادرات السلع الرأسمالية مثل أجهزة الكمبيوتر والطائرات المدنية. وفي المقابل، ارتفعت الواردات بنسبة 2% لتبلغ 383 مليار دولار، مدفوعة بارتفاع واردات منتجات التكنولوجيا المتقدمة وأشباه الموصلات،
في ظل الطلب القوي على معدات الذكاء الاصطناعي.وواصلت الشركات الأميركية زيادة إنفاقها على المعدات والتقنيات المرتبطة بمراكز البيانات، التي باتت محركاً رئيسياً للنمو، مستفيدة من استثناء بعض هذه المنتجات من الرسوم الجمركية. ومع ذلك،
حذّر محللون من أن واردات السلع قد تظل ضعيفة مع استمرار الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، مما قد يؤثر سلباً على إنفاق الأسر وتكاليف تشغيل الشركات.