انقلبت قضية وفاة أسطورة كرة القدم دييغو أرماندو مارادونا رأسًا على عقب بعدما كشفت جلسات المحاكمة الجارية عن ثغرة خطيرة في أهم أدلة الإدانة، وهو ما قد يغيّر مسار القضية التي هزت الأرجنتين والعالم منذ نوفمبر 2020.وتعود تفاصيل القضية إلى وفاة مارادونا أثناء خضوعه للرعاية الطبية المنزلية بعد جراحة دقيقة في الدماغ، حيث يواجه عدد من أفراد الطاقم الطبي اتهامات بالإهمال الجسيم قد تصل عقوبتها إلى السجن لسنوات طويلة.وفي تطور مفاجئ، فجّر نيكولاس دالبورا،
محامي المتهمة نانسي فورليني منسقة الرعاية المنزلية للنجم الراحل، مفاجأة من العيار الثقيل، مؤكدًا أن بعض التحاليل والسجلات الطبية المدرجة في ملف القضية كدليل أساسي لا تخص مارادونا من الأساس، بل تعود لوالده.
وأوضح المحامي أن الخطأ اكتُشف أثناء التحضير لاستجواب الشهود، حيث تبيّن أن السجل الطبي المرفق يعود لوالد الأسطورة وليس لمارادونا نفسه، وأن تشابه الأسماء هو ما تسبب في هذا اللبس الكارثي.وتكمن خطورة هذا الكشف في أن التقارير الطبية تمثل حجر الزاوية الذي تستند إليه النيابة العامة في اتهامها، إلى جانب شهادات الخبراء وظروف الرعاية التي تلقاها مارادونا في منزله قبل وفاته مباشرة.وردًا على هذا التطور،
تحرّك المدعي العام باتريسيو فيراري بشكل عاجل، مطالبًا بتفتيش المكاتب الإدارية لشركة «سويس ميديكال» ومؤسستين طبيتين أخريين تلقى فيهما مارادونا العلاج، بهدف الحصول على الوثائق والتقارير الأصلية والسليمة. واتهمت النيابة الشركة صراحة بمحاولة تضليل المحكمة والتأثير على مسار العدالة،
مؤكدة أن التحقيق سيستمر بكل قوة لكشف الحقيقة كاملة وتحديد ما إذا كان الإهمال الطبي هو السبب الحقيقي وراء وفاة أعظم لاعب في تاريخ الأرجنتين.وبين سجلات طبية خاطئة واتهامات خطيرة بالتلاعب بالأدلة، تدخل قضية مارادونا فصلًا جديدًا من الغموض والجدل، لتؤكد أن وفاة الأسطورة لا تزال تفتح جراحًا لم تندمل بعد.