فرض موقع السودان الإقليمي على النخب السياسية السودانية مواكبة التفاعلات المتسارعة في الشرق الأوسط، وبخاصة الحرب الأميركية - الإسرائيلية في إيران. فمنذ اندلاع المواجهة المباشرة، ثم انتقالها إلى طور التهدئة الحذرة،

مروراً بالمحادثات الأخيرة المنهارة، لم يكن تباين مواقف هذه النخب مجرد اختلاف في الآراء أو التقدير، بل مؤشراً على تصدع أعمق في بنية التفكير الاستراتيجي السوداني، إذ تتقاطع اعتبارات البقاء الداخلي مع رهانات التموضع الخارجي.

توزعت استجابات الفاعلين السياسيين في السودان بين صمت محسوب، وخطاب