تحوّل حلم قائد السنغال كاليدو كوليبالي بقيادة منتخب بلاده إلى نهائي كأس العالم 2026 إلى كابوس، بعد أن أصبح السبب الرئيسي في وضع منتخب 'أسود التيرانجا' على حافة الإقصاء المبكر من دور المجموعات عقب هزيمتين متتاليتين أمام فرنسا (1-3) والنرويج (2-3).وقبل انطلاق البطولة، أطلق كوليبالي (35 عاماً) تصريحات طموحة قال فيها إن هدفه هو الوصول بالسنغال إلى أبعد مدى ممكن، مؤكداً ثقته بقدرة الفريق على تخطي ربع النهائي على الأقل،

ومضيفاً أنه يعتبر السنغال أفضل فريق في العالم من حيث القوة الذهنية والثقة بالنفس.إلا أن الواقع جاء قاسياً، حيث استهل المنتخب مشواره بخسارة أمام فرنسا رغم الندية في الشوط الأول، ثم سقط أمام النرويج في مباراة شهدت أخطاء دفاعية كارثية من كوليبالي كلفت الفريق الكثير، وسط تألق النرويجي إيرلينغ هالاند.

وللمرة الأولى في تاريخها، تخسر السنغال مباراتين متتاليتين في دور المجموعات، لتحتل المركز الأخير في المجموعة التاسعة بدون نقاط.وفي مشهد غير مسبوق، كشفت تقارير أن استبدال كوليبالي في الدقيقة 72 لم يكن قراراً فنياً من المدرب بابي ثياو،

بل جاء بعد ضغوط من قادة الفريق داخل أرض الملعب، حيث طالب الثنائي ساديو ماني وإدريسا جانا جايي بإخراج مدافع الهلال السعودي في محاولة لإنقاذ الموقف أمام النرويج.وسخر الجمهور السنغالي على نطاق واسع من تصريحات كوليبالي السابقة حول الوصول إلى النهائي، متهمين إياه بأنه تحول من بطل قومي إلى كبش فداء بسبب أخطائه المتتالية التي أطاحت بآمال الأمة.وتواجه السنغال العراق في مباراة مصيرية بالجولة الأخيرة، حيث يتعين عليها الفوز بفارق كبير مع انتظار نتائج المجموعات الأخرى لتأمين بطاقة التأهل كأحد أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث،

في سيناريو يبدو معقداً. ويبقى السؤال الأكبر: هل سيتمكن كوليبالي من تصحيح مساره، أم أن تصريحاته الجريئة ستظل شاهداً على أكبر خيبة أمل في تاريخ 'أسود التيرانجا'؟