أظهرت نتائج شركة «طيران ناس» للربع الثاني من عام 2026 تسجيل صافي خسارة بلغ 240.5 مليون ريال (64.1 مليون دولار)، مقابل خسارة قدرها 862.5 مليون ريال (230 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي، لتتراجع الخسائر بنسبة 72.1 في المائة. وقالت الشركة،

في بيان نشر على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، إن الضغوط على نتائج الربع الثاني تعود بشكل رئيس إلى ارتفاع تكلفة الإيرادات بنسبة 29 في المائة على أساس سنوي، مدفوعة بزيادة تكاليف الوقود. وتأثرت الخسائر كذلك بمصاريف البيع،

والتسويق، والمصاريف العمومية والإدارية المتكررة، التي ارتفعت بنسبة 30 في المائة على أساس سنوي لتبلغ 134 مليون ريال (35.7 مليون دولار)، ويعود ذلك بشكل رئيس إلى ارتفاع رسوم التحصيل ضمن مصروفات البيع،

والتسويق، إضافة إلى ارتفاع الأتعاب المهنية ضمن المصروفات العمومية، والإدارية. وفي المقابل،

ارتفعت إيرادات «طيران ناس» بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 2.2 مليار ريال (586.7 مليون دولار) خلال الربع الثاني من عام 2026، مقارنة مع 2.1 مليار ريال (560 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي. وأرجعت الشركة نمو الإيرادات إلى أداء قطاعاتها التشغيلية الثلاثة،

وهي الطيران منخفض التكلفة، والحج، والطيران العام. وارتفعت إيرادات قطاع الطيران منخفض التكلفة بنسبة 3 في المائة،

إذ عوض ارتفاع إيرادات الوحدة أثر انخفاض السعة التشغيلية للرحلات المجدولة. كما نمت إيرادات قطاع الحج بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي لتبلغ 547 مليون ريال (145.9 مليون دولار)، مدعومة بتوقيت موسم الحج الذي جاء بالكامل ضمن الربع الثاني من عام 2026. في المقابل،

انخفضت إيرادات قطاع الطيران العام بنسبة 11 في المائة على أساس سنوي إلى 40 مليون ريال (10.7 مليون دولار)، متأثرة بانخفاض معدلات التشغيل، والطلب على خدمات الرحلات المستأجرة. وقال العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«طيران ناس»،

بندر المهنا، إن الشركة واجهت خلال الربع الثاني واحدة من أكثر البيئات التشغيلية تحدياً، في ظل النزاع الإقليمي الذي أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار الوقود، واستمرار تعليق جزء من شبكة الرحلات.

وأضاف المهنا أن الشركة استجابت لهذه الظروف من خلال إدارة السعة التشغيلية بصورة استباقية للحفاظ على الربحية، مع مواصلة تنفيذ استراتيجيتها، بما في ذلك الاستعداد لتسلم مزيد من طائرات «A320neo» خلال النصف الثاني من العام، وترشيد السعة المؤقتة المستأجرة بنظام التأجير الشامل (Wet Lease)،

إلى جانب مواصلة العمل على مشروع «طيران ناس سوريا». وعلى مستوى النصف الأول من عام 2026، سجلت الشركة صافي خسارة بلغ 122.6 مليون ريال (32.7 مليون دولار)، ويُعزى هذا التراجع بشكل رئيس إلى النزاع الإقليمي الذي بدأ خلال الربع الأول من عام 2026،

واستمر في التأثير على البيئة التشغيلية خلال الربع الثاني، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود، واستمرار تعليق أجزاء من الشبكة الدولية. وسجلت «طيران ناس» ارتفاعاً في الإيرادات بنسبة 6 في المائة لتبلغ 4.2 مليار ريال (1.12 مليار دولار) في النصف الأول،

مدفوعاً بشكل رئيس بالنمو في قطاع طيران ناس منخفض التكلفة (LCC)، ووقوع موسم الحج بالكامل ضمن النصف الأول من عام 2026. وارتفع سهم «طيران ناس» بنسبة 0.16 في المائة في تداولات الأربعاء، ليصل إلى 50 ريالاً عقب إعلان النتائج.