طلب فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، عقد اجتماع عاجل مع المهاجم الفرنسي كيليان مبابي. وجاء ذلك عقب اشتباك مبابي مع مدربه ألفارو أربيلوا عبر تصريحات صحفية،
أمس الخميس، إثر انتهاء مباراة ريال مدريد وأوفييدو بالجولة 36 من الليجا. ووفقا لصحيفة "آس" الإسبانية، كان بيريز يخطط للاجتماع قبل هذه المشكلة لتحديد ملامح المرحلة المقبلة وإزالة كافة الشكوك المحيطة بمبابي قبل انضمامه لمعسكر منتخب بلاده استعدادا لبطولة كأس العالم.
وأشارت إلى أن هذا اللقاء الذي كان مقررا في البداية كجلسة مصارحة عادية لتقريب وجهات النظر وتقويم بعض السلوكيات السابقة، لكنه تحول إلى اجتماع عاجل بسبب الأزمة الجديدة التي عصفت بالفريق، خاصة في ظل حالة الانقسام وغياب الركائز الأساسية القادرة على ضبط الأمور داخل غرفة الملابس وحتى على أرضية الملعب. وأبدى لاعب باريس سان جيرمان السابق سعادته بالتواجد في مدريد،
إلا أن الحرب الكلامية التي اشتعلت بين مبابي والمدرب ألفارو أربيلوا عقب مباراة أوفييدو جعلت من هذا الاجتماع أمرا طارئا يستوجب الحسم السريع. وتشعر إدارة ريال مدريد بقلق متزايد من تصرفات ومواقف مبابي المتكررة في الآونة الأخيرة، إذ تدرك الإدارة جيدا أن المهاجم الفرنسي بات معزولا عن المجموعة، وأن زملائه في الفريق لا يتفهمون تصرفاته وسلوكياته التي يرون أنه كان من الممكن تجنبها تماما.
وتجاوزت تداعيات تصريحات مبابي الفردية التي أدلى بها دون التنسيق مع النادي بعد مباراة أوفييدو حدود الخلاف مع مدرب الفريق لتطال زملائه اللاعبين أيضا. ورغم أن إدارة ريال مدريد وبيريز ما زالا يثقون في قدرات مبابي كعنصر أساسي وأفضل لاعب في الفريق، إلا أن سياسة النادي واضحة بأنه لا يوجد لاعب لا يمكن الاستغناء عنه، وهو ما حدث من قبل مع كريستيانو رونالدو وسيرجيو راموس اللذين قرر معهما الرئيس أن يضع مصلحة النادي فوق كل اعتبار (حسب وصف الصحيفة).
وتسعى الإدارة العليا في ريال مدريد لإعادة فرض النظام والانضباط، وهي المهمة الأساسية التي ستوكل إلى المدير الفني الجديد المتوقع أن يكون البرتغالي جوزيه مورينيو إذا لم تتغير المعطيات الحالية.