على بُعد 625 كيلومترًا من العاصمة الإسبانية، وتحديدًا في لشبونة، كان جوزيه مورينيو على علم مباشر بالحادثة الخطيرة التي وقعت بين فيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني في أروقة مركز فالديبيباس التدريبي لريال مدريد. المدرب البرتغالي الحالي لبنفيكا تلقى معلومات تفصيلية من داخل النادي الملكي حول الواقعة التي بدأت يوم الأربعاء وانتهت بأسوأ طريقة ممكنة يوم الخميس،
بعدما نُقل اللاعب الأوروجواياني إلى المستشفى إثر إصابته بصدمة على مستوى الجمجمة، مع فرض عقوبتين تاريخيتين على اللاعبين، ووضع النادي المدريدي تحت أنظار عناوين الصحف في مختلف أنحاء العالم. رواية الحادثةالرواية التي وصلت إلى مورينيو،
من دون أن يبرر أحد داخل مدريد تصرف تشواميني تحت أي ظرف، تُحمّل فالفيردي المسؤولية الأولى بسبب إصراره المتواصل على اتهام اللاعب الفرنسي بتسريب المعلومات إلى وسائل الإعلام. كما جرى التأكيد لمورينيو على أن الحادثة كشفت أيضًا قلة خبرة المدرب ألفارو أربيلوا، الذي فشل في فصل اللاعبين ولم يتدخل أمام التدخلات العنيفة والمشادات التي شهدها الملعب خلال التدريبات.
إبلاغ مورينيوكون مورينيو قد أُبلغ بتفاصيل حالة العداء التي اندلعت بين اللاعبين، سواء يوم الأربعاء أو الخميس، يُعد مؤشرًا واضحًا على إمكانية وصوله إلى ملعب سانتياجو برنابيو الموسم المقبل. وكما ذكرت صحيفة "آس"،
فإن إدارة ريال مدريد ترى في المدرب البرتغالي أفضل بديل ممكن لقيادة التغيير الضروري داخل غرفة الملابس، التي تعيش حالة من التفكك الواضح، مع غياب القيادات الفعلية وأجواء متوترة للغاية منذ فترة طويلة. توترات متكررة طوال الموسممصادر مطلعة داخل مركز فالديبيباس التدريبي تؤكد أن حلقات التوتر والمشاحنات بين اللاعبين،
وإن لم تصل أي منها إلى خطورة ما حدث بين فالفيردي وتشواميني، تكررت بوتيرة غير مرغوب فيها طوال الموسم الحالي. مورينيو، الذي درب ريال مدريد بين عامي 2010 و2013 وقاده للفوز بالدوري الإسباني وكأس الملك وكأس السوبر الإسباني،
يدرك تمامًا حجم الانقسام الداخلي داخل المجموعة، التي تعاني من مناخ متصاعد من الخلافات والصراعات الشخصية. ريال مدريد يبحث عن مدرب يعيد الوحدةفي ظل هذا التوتر المتصاعد، يرى ريال مدريد أنه بحاجة ماسة إلى مدرب قوي الشخصية قادر على إعادة الوحدة إلى غرفة الملابس،
ويبدو أن اسم مورينيو يتفوق على بقية الخيارات المطروحة. ورغم أن أيًا من الطرفين لا يعترف رسميًا بوجود محادثات مباشرة، فإن المقربين من المدرب البرتغالي يرون أن عودته إلى دكة بدلاء النادي الملكي باتت ممكنة وواقعية. مورينيو يشعر بأنه مستعد لتهدئة الوضع وتصحيح المسار التنافسي لفريق يبدو أنه لن يحقق أي لقب هذا الموسم،
إلا إذا حدثت معجزة كبرى مرتبطة بنتائج الكلاسيكو المتبقية. بنفيكا يعتبر مورينيو "شبه مفقود"في الوقت نفسه، يعتبر نادي بنفيكا أن مورينيو بات شبه مفقود بالنسبة لهم، رغم محاولات روي كوستا،
رئيس النادي البرتغالي، المتكررة لتجديد عقده. المدرب البرتغالي يمتلك شرطًا جزائيًا في عقده يسمح له بالرحيل مقابل ثلاثة ملايين يورو فقط، مع موعد نهائي محدد في نهاية شهر مايو الجاري.
هذا المبلغ يظل ساريًا حتى عشرة أيام بعد قيادته آخر مباراة لبنفيكا هذا الموسم، والتي ستقام خلال عطلة نهاية الأسبوع الموافق لـ16 مايو.