تتجه عوائد السندات الحكومية الألمانية، القياسية في منطقة اليورو، إلى تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ أواخر سبتمبر (أيلول)، مع إقبال المستثمرين على الأصول الآمنة،
عقب تجدُّد موجة البيع في أسهم التكنولوجيا الأميركية، وتراجع رهانات الأسواق على رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة. وتعمَّقت موجة البيع في أسهم شركات التكنولوجيا العالمية، الجمعة،
وسط مخاوف من أن يؤدي فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية إلى تشديد القواعد التنظيمية للذكاء الاصطناعي وإبطاء توسُّع القطاع، ما أثار قلق المستثمرين، وفق «رويترز». وفي أسواق الطاقة،
تتجه أسعار النفط إلى تسجيل انخفاض حاد خلال الأسبوع، مع ترجيح المستثمرين انحسار التصعيد في الصراع مع إيران، عقب الخسائر الانتخابية الكبيرة التي تكبَّدها حزب الرئيس الأميركي دونالد ترمب. غير أن استمرار المخاوف بشأن الإمدادات قدم دعماً للأسعار.
وتراجع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات، وهو المؤشر القياسي لمنطقة اليورو، بمقدار نقطتي أساس إلى 3.22 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 26 أغسطس (آب)،
متجهاً إلى تسجيل انخفاض أسبوعي بنحو 9.5 نقطة أساس. تراجع رهانات رفع الفائدة الأوروبية وقلّص المتعاملون رهاناتهم على رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مستقبلاً. وتشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة قصيرة الأجل باليورو (ESTR) إلى توقعات باستقرار سعر الفائدة على الودائع عند 3.02 في المائة بحلول أواخر عام 2027، مقارنة مع 3.25 في المائة في نهاية أكتوبر (تشرين الأول).
وكانت الأسواق قد سعّرت تقريباً احتمالاً بنسبة 80 في المائة لرفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، انطلاقاً من مستواها الحالي البالغ 2.50 في المائة. وفي سوق السندات الأوروبية، ظل الفارق بين عوائد السندات الحكومية الفرنسية (OATs) والألمانية (Bunds) مستقراً تقريباً عند 154.50 نقطة أساس،
بعدما سجل مؤخراً 177.70 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2011.