تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو قليلاً، الأربعاء، مبتعدة عن أعلى مستوياتها التي سجلتها، في وقت سابق من الأسبوع،

مع توخي الأسواق مزيداً من الحذر، حيال مسار رفع أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية. لكن السندات عانت شهراً صعباً، إذ تتجه عوائد السندات الفرنسية القياسية،

على سبيل المثال، إلى تسجيل أكبر ارتفاع شهري لها في نحو أربع سنوات، وفق «رويترز». وانخفض عائد السندات الألمانية لأجَل 10 سنوات،

وهو المؤشر المرجعي لمنطقة اليورو، 4 نقاط أساس إلى 3.57 في المائة، مبتعداً عن مستوى 3.65 في المائة الذي سجله، الاثنين،

وكان الأعلى منذ عام 2009. وقفزت عوائد السندات، هذا الشهر، مع تراجع أسعارها،

مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة التي تُؤجج مخاوف التضخم، إلى جانب طفرة الذكاء الاصطناعي التي تدعم النمو الاقتصادي، ما دفع المستثمرين إلى الاستعداد لفترة تظل فيها أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات 27 نقطة أساس،

خلال سبتمبر (أيلول) الحالي، بينما ارتفعت تكاليف الاقتراض في الدول التي يُنظَر إليها على أنها أقل استقراراً من الناحية المالية بوتيرة أكبر. وصعد العائد الفرنسي أكثر من 60 نقطة أساس، في أكبر زيادة شهرية له منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022،

مع تأثره أيضاً ببعض العوامل السياسية المحلية. كما ارتفع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات 43 نقطة أساس، هذا الشهر. لكن الأجواء هدأت،

الأربعاء، بعد تراجع أسعار الطاقة، الثلاثاء، ومع اعتراض مسؤولي البنوك المركزية على رهانات الأسواق بشأن زيادات سريعة ومتواصلة في أسعار الفائدة.

وربما أسهمت عمليات إعادة موازنة المحافظ، في نهاية الربع، في تهدئة الأسواق. وتراجع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات 3 نقاط أساس إلى 4.78 في المائة،

في حين انخفض العائد الإيطالي 6 نقاط أساس إلى 4.57 في المائة. وفي الولايات المتحدة، قال رئيس المجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون وليامز،

الثلاثاء، إنه يرى أن لدى البنك المركزي وقتاً لتقييم البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ قرار بشأن موعد رفع أسعار الفائدة مجدداً، ما دفع المتعاملين لتقليص رهاناتهم على رفع الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول)، وإن لم يتخلّوا عنها بالكامل،

إذ يرون، الآن، احتمالاً يقارب 50 في المائة لرفعها. وفي أوروبا،

قال عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي بيتر كازيمير إن البنك، الذي رفع أسعار الفائدة مرتين هذا العام، لديه الوقت للتحلي بالمرونة، في موقف يتماشى إلى حد كبير مع تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد،

الاثنين. غير أن هذه التوقعات ستواجه اختباراً فورياً مع صدور بيانات التضخم في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، الأربعاء، تليها بيانات التضخم وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) في الولايات المتحدة،

في وقت لاحق من اليوم. وتراجعت عوائد السندات الأوروبية لأجل عامين، الأكثر حساسية لسياسة البنك المركزي الأوروبي، بوتيرة أكبر من عوائد السندات لأجل 10 سنوات،

إذ انخفض العائد الألماني لأجل عامين نحو 5 نقاط أساس إلى 3.22 في المائة.