تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة غضب جماهيري عارم عقب خروج المنتخب السعودي من كأس العالم 2026، بعد تعادل سلبي مخيب أمام الرأس الأخضر أطاح به من دور المجموعات. وطالب الجماهير بإجراء تغييرات جذرية في الكرة السعودية، مع تركيز الانتقادات على المدرب اليوناني جورجيوس دونيس الذي اعتُبر مسؤولاً عن الفشل في إدارة المباريات الحاسمة أمام أوروغواي وإسبانيا،
وعدم تقديم حلول فنية مناسبة.ولم يسلم اللاعبون من النقد اللاذع، حيث تعرض قائد المنتخب سالم الدوسري لانتقادات حادة بسبب تراجع مستواه وعدم قدرته على قيادة الهجوم بفعالية. كما واجه عبدالله الخيبري انتقادات واسعة بسبب بطء أدائه واعتماده على التمريرات الآمنة للخلف، مما أثر على سرعة بناء الهجمات وقلل الفرص الخطيرة.مشاكل فنية ظهرت بوضوحرأت الجماهير أن الخروج لم يكن وليد مباراة الرأس الأخضر فقط،
بل كشفت البطولة مشكلات فنية مزمنة، أبرزها غياب مهاجم قادر على استغلال الفرص والمنافسة البدنية داخل منطقة الجزاء. كما برز ضعف واضح في مركزي الظهيرين والأطراف، مما جعل الهجمات تعتمد على الاجتهاد الجماعي أكثر من المهارات الفردية.
وزادت الأخطاء الفردية في التمرير والتمركز من معاناة المنتخب، إلى جانب التراجع البدني الملحوظ في الربع ساعة الأخيرة من المباريات.ومن أبرز الملاحظات المتكررة عدم نجاح البدلاء في تغيير مجرى المباريات، حيث افتقد المنتخب للاعبين قادرين على قلب الموازين عند الحاجة، مما زاد صعوبة العودة في اللقاءات الحاسمة.مطالب بثورة شاملةرغم تركيز الغضب على المدرب دونيس،
أكدت شريحة واسعة من الجماهير أن تغيير المدرب وحده غير كافٍ، معتبرين أن الأزمة أعمق وتحتاج إلى مراجعة شاملة لتطوير المواهب وتحسين آليات الاختيار ووضع رؤية فنية مستقرة. واختتمت الجماهير رسائلها بالتأكيد على أن ما حدث في مونديال 2026 يجب أن يكون نقطة انطلاق لإعادة بناء المنتخب السعودي، محذرين من أن استمرار الأوضاع الحالية سيؤدي إلى تكرار الإخفاقات في البطولات المقبلة.