أعلنت شركة غوغل عن مجموعة واسعة من الأدوات والأنظمة الجديدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال مؤتمرها السنوي للمطورين، والذي ركز بشكل كبير على مفهوم «الذكاء الاصطناعي العامل» (Agentic AI). يهدف هذا الاتجاه إلى تطوير مساعدات ذكية قادرة على تنفيذ المهام بشكل استباقي نيابة عن المستخدمين.مساعد «جيميني سبارك» ونماذج جديدةكان من أبرز الإعلانات الكشف عن وكيل الذكاء الاصطناعي الجديد «جيميني سبارك»، والذي يعد جزءاً من استراتيجية الشركة لتعزيز التفاعل الذكي.
وخلال الكلمة الرئيسية، صرّح سوندار بوشاي، الرئيس التنفيذي لشركة غوغل، بأن الشركة «تدخل بقوة في عصر جيميني الوكيل»،
مشيراً إلى الإمكانات الكبيرة لهذه التقنية مع التأكيد على أن الأيام ما زالت مبكرة فيما يتعلق بجعلها سهلة الاستخدام وآمنة ومفيدة.كما أطلقت غوغل عائلة النماذج الجديدة «جيميني 3.5»، بدءاً بنموذج «جيميني 3.5 فلاش» الذي يركز على السرعة. وتصفه الشركة بأنه أقوى نموذج للبرمجة والعمل الوكيل لديها، وأسرع بنحو أربع مرات من بعض المنافسين.
وأصبح هذا النموذج هو الافتراضي لتطبيق «جيميني» ووضع الذكاء الاصطناعي في محرك بحث غوغل. وتعمل الشركة أيضاً على إصدار نموذج «جيميني برو» 3.5، الذي يُستخدم داخلياً حالياً، مع توقعات بإطلاقه الشهر المقبل.نموذج «جيميني أومني» لإنشاء الفيديوكشفت غوغل عن نموذج جديد يُدعى «جيميني أومني»،
يتيح للمستخدمين إنشاء مقاطع فيديو عالية الجودة عبر كتابة استعلام باستخدام أي مدخلات: نصوص، صور، فيديوهات، أو تسجيلات صوتية.
ويمكن تعديل الفيديو الناتج بسهولة من خلال محادثة مع النموذج. ومن المقرر أن تتوسع قدراته مستقبلاً لتشمل إنشاء الصور والصوتيات، دون الإعلان عن موعد محدد لإطلاق هذه الميزات.استثمارات ضخمة ونمو قياسيضخت غوغل وشركتها الأم «ألفابت» مليارات الدولارات في تطوير الذكاء الاصطناعي، مع إشارة الرئيس التنفيذي للشؤون المالية إلى أن النفقات الرأسمالية لهذا العام قد تصل إلى 190 مليار دولار.
ويبدو أن هذا الاستثمار يؤتي ثماره، حيث أظهرت الأرباح الربعية نمواً قوياً، مما دفع سهم الشركة للارتفاع بنسبة 11% منذ الإعلان الأخير.وكشف بوشاي عن قفزة هائلة في عدد مستخدمي تطبيق «جيميني»، حيث ارتفع من 400 مليون مستخدم نشط شهرياً العام الماضي إلى أكثر من 900 مليون حالياً،
أي أكثر من الضعف في غضون عام. وأكدت الشركة أن نموذج «جيميني 3.5» طُوِّر مع تدريبات أمان متقدمة لتقليل احتمالية توليد محتوى ضار أو رفض الإجابة على استفسارات آمنة بشكل خاطئ.