خفض بنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس توقعاته لأسعار خام برنت القياسي للربع الرابع من العام الجاري إلى 80 دولاراً للبرميل، بدلاً من 90 دولاراً في تقديراته السابقة. كما قلّص متوسط توقعاته لعام 2027 إلى 75 دولاراً بدلاً من 80 دولاراً، وذلك في أعقاب توقيع الولايات المتحدة وإيران على اتفاقية سلام أولية لإعادة فتح مضيق هرمز فوراً.
وتأتي هذه المراجعة التنازلية كدفعة ثانية من الخفض في غضون أسبوع واحد.وأوضح محللو البنك أنهم يتوقعون عودة الصادرات النفطية الخليجية إلى مستوياتها الطبيعية قبل اندلاع الحرب بحلول نهاية يوليو المقبل، وهو موعد يقرب الجدول الزمني المقدر سابقاً الذي كان يراهن على نهاية أغسطس كأفق زمني للتعافي اللوجستي.في تداولات الثلاثاء، سجلت أسعار النفط تراجعاً إضافياً بعد أن كانت انخفضت بنحو 5 في المائة لتستقر عند أدنى مستوياتها منذ 10 مارس الماضي، تزامناً مع تصريحات الرئيس الأميركي التي أكد فيها توقيع مذكرة تفاهم تنهي الحرب مع إيران،
والتي تسببت في إغلاق المضيق طوال الأشهر الماضية. وبالتوازي مع قرار غولدمان ساكس، تبرز مراجعات المصارف الدولية الأخرى تباين القراءات حول استدامة المعروض وأثر الصدمة الجيوسياسية المنقضية.فقد رفع سيتي بنك في أواخر أبريل الماضي توقعاته لخام برنت إلى 110 دولارات للبرميل للربع الثاني من 2026، و95 دولاراً للربع الثالث،
قبل أن يستقر عند 75 دولاراً لعام 2027. أما يو بي إس فبنى تقديراته منتصف أبريل على فرضية بقاء المضيق مغلقاً، متوقعاً تجاوز الأسعار حاجز 150 دولاراً للبرميل، مع مستهدف عند 100 دولار بنهاية يونيو الحالي.
وفي مارس، وضع ماكواري سيناريو متشائماً يقضي بوصول النفط إلى 200 دولار للبرميل في حال استمرار الحرب لخطوط الصيف، مقدراً متوسط 2026 عند 89.28 دولار. أما باركليز فربط مراجعته السعرية بسرعة تطبيع الأوضاع في المضيق،
مشيراً إلى أن تعافي الحركة خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع سيهبط بالأسعار إلى 85 دولاراً، بينما استغراق المنظومة اللوجستية 4 إلى 6 أسابيع كان سيدفع بالخام مجدداً نحو 100 دولار.