دافع المدافع البرتغالي روبن دياز بشراسة عن زملائه في المنتخب إثر الجدل الواسع الذي أثارته رحلة عدد من اللاعبين للشاطئ في اليوم التالي لوصولهم إلى معسكر التدريب في كاليفورنيا، محمّلاً الإعلام مسؤولية تضخيم الأمر. وأطلق رئيس تحرير صحيفة "ريكورد" على اللاعبين لقب "فتيان الشاطئ"، في إشارة انتقادية لاستغلالهم إجازة صباحية منحها لهم المدير الفني روبرتو مارتينيز للاستمتاع بساعة من الاسترخاء على شاطئ ليك وورث.
وشارك في تلك الرحلة كل من كريستيانو رونالدو، وبرناردو سيلفا، وروبن دياز، وجواو فيليكس،
وجونكالو جيديس، وخوسيه سا، وديوجو دالوت، وسامو كوستا،
في مشهد أثار جدلاً واسعًا في البرتغال حول احترافية اللاعبين، خاصة بعد التعادل المخيب للآمال أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية (1-1) في المباراة الافتتاحية. وخلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد يوم الجمعة، قبل 4 أيام من مواجهة أوزبكستان،
لم يُخفِ لاعب مانشستر سيتي استياءه من التغطية الإعلامية، قائلاً بنبرة حادة: "أعتقد أنه ما كان ينبغي أن يكون هذا الأمر مشكلة أصلاً"، موجهًا حديثه مباشرة للصحفيين: "أنتم تتحملون جزءًا كبيرًا من المسؤولية. من واجبكم إبلاغ الناس بشكل صحيح".
وأكد دياز، أن الاستراحة على الشاطئ كانت "مفيدة" للاعبين، مضيفًا: "إنها أمر جيد بالنسبة لنا. إذا تم الأمر بشكل صحيح،
فلن يكون هناك سوى فوائد"، مشيدًا بمبادرة مارتينيز الذي "لم يكن خائفًا، حتى مع علمه بما سيحدث". ولم يكن دياز وحده من دافع عن هذه الخطوة،
حيث سبق أن عبّر برونو فرنانديز، لاعب مانشستر يونايتد، عن استيائه من الانتقادات، قائلاً: "لو لم نذهب إلى الشاطئ،
لكنا عالقين في غرفتنا بالفندق، وهو ما لم يكن مثاليًا للتعافي البدني لضيق المساحة". وأضاف فرنانديز: "نحن معتادون على أن كل ما نفعله سيُنظر إليه بإيجابية من البعض وسلبية من آخرين. أود أيضًا أن أوضح لجماهيرنا أننا نبذل قصارى جهدنا لخوض هذه المباراة بأفضل صورة ممكنة وتمثيل بلدنا على أكمل وجه".
غير أن هذا الجدل يأتي في وقت حساس للمنتخب البرتغالي، الذي يعاني بالفعل من توترات داخلية تفاقمت بعد الأداء المخيب في المباراة الافتتاحية، وتصريحات جواو نيفيز المثيرة للجدل حول رونالدو. يُذكر أن المنتخب البرتغالي يستعد لمواجهة أوزبكستان في مباراة حاسمة ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات،
حيث يسعى لتعويض نقطتين ضائعتين أمام الكونغو الديمقراطية وتجنب أي مفاجآت قد تُعقّد مسيرته في البطولة.