في حادثة غير مسبوقة تكشف عمق الأزمة التي يعيشها أوليمبيك مارسيليا، قررت إدارة النادي استبعاد نجمه الجابوني بيير إيمريك أوباميانج من مباراة لوهافر غدا الأحد، ضمن الجولة 33 من الدوري الفرنسي، بعد قيامه برش مسؤول في النادي بطفاية حريق.

طفاية حريق تشعل أزمة جديدةوقالت صحيفة "ليكيب" الفرنسية، إن أوباميانج استخدم طفاية حريق لرش بوب الطاهري، العداء الدولي السابق المتخصص في سباق 3000 متر موانع، والمكلف حاليًا بفرض حظر التجول في مركز تدريبات "لا كوموندري" وتمثيل الإدارة الرياضية للنادي.

ولم يقتصر الأمر على رش الطاهري شخصيًا، بل امتد ليشمل سريره وأغراضه الشخصية، في تصرف وُصف بأنه "غير مسؤول" و"يفتقر للاحترام"، خاصة أن المسؤول السابق لم يتقبل الموقف على الإطلاق.

اعتذار متأخر لا يمنع العقوبةرغم تقديم المهاجم البالغ من العمر35 عامًا اعتذارًا رسميًا للطاهري وللإدارة، مبررًا تصرفه بأنه كان يرغب فقط في "إضفاء أجواء مرحة" على السهرة التي نُظمت على طريقة "المخيمات الصيفية"، إلا أن المدير الرياضي ستيفان ريشار والمدير العام ألبان جوستر قررا معاقبته بعد اجتماع عُقد ظهر الجمعة مع اللاعبين. معسكر عقابي ينتهي بفضيحةجاء هذا الحادث في الليلة الأخيرة من معسكر مغلق عقابي فرضه النادي على لاعبيه لمدة 4 أيام داخل مرافق "لا كوموندري"،

عقب الهزيمة المذلة أمام نانت (3-0) السبت الماضي، والتي قاد فيها أوباميانج خط الهجوم. وكان من المفترض أن يساعد المعسكر على إعادة الانضباط والتركيز للفريق المتعثر، لكن ما حدث كان العكس تمامًا،

حيث تحولت الليلة الأخيرة إلى مشهد فوضوي أثار غضب الإدارة. مارسيليا على حافة الهاوية الأوروبيةيأتي هذا الحادث في أسوأ توقيت ممكن لمارسيليا، الذي يحتل المركز السابع في الدوري الفرنسي قبل جولتين من النهاية، متأخرًا بنقطة واحدة فقط عن موناكو صاحب المركز السادس المؤهل حاليًا إلى دوري المؤتمر الأوروبي.

ورغم أن المركز السابع قد يمنح بطاقة أوروبية في حال فوز لانس بكأس فرنسا أمام نيس يوم 22 مايو المقبل، إلا أن مارسيليا لا يمكنه الاعتماد على "هدية" من الآخرين، ويحتاج للفوز في مباراتيه المتبقيتين أمام لوهافر يوم الأحد، ثم رين في 17 مايو لختام الموسم.

موسم كارثي لعملاق فرنسييُعد هذا الموسم من أسوأ المواسم في تاريخ أوليمبيك مارسيليا الحديث، حيث يواجه النادي الذي يُعتبر ثاني أكبر الأندية الفرنسية خطر الغياب عن المسابقات الأوروبية للمرة الأولى منذ سنوات.