حقق المنتخب الإنجليزي واحداً من أعظم انتصاراته في تاريخ كأس العالم، بفوزه الدراماتيكي على المكسيك 3-2 على ملعب أزتيكا الأسطوري، ليتأهل إلى ربع النهائي حيث سيواجه النرويج في ميامي. وُصف هذا الأداء بأنه الأفضل منذ التتويج باللقب العالمي عام 1966،
في ليلة استثنائية شهدت تجاوز الفريق لتحديات كبيرة.نجحت إنجلترا في اختراق أحد أقوى الحصون في كرة القدم، حيث لم يخسر المنتخب المكسيكي سوى مباراتين فقط من 89 مباراة رسمية على هذا الملعب. وجاء الفوز في ظروف استثنائية، شملت ارتفاع الملعب الذي يزيد عن 7000 قدم،
وتأخر انطلاق المباراة ساعة كاملة بسبب العواصف الرعدية، وطرد المدافع جاريل كوانساه في بداية الشوط الثاني. وبعد صافرة النهاية، انهار لاعبو إنجلترا فرحاً وإرهاقاً،
بينما احتضن المدرب توماس توخيل بطل المباراة جود بيلينجهام في مشهد عاطفي يعكس حجم الإنجاز.بيلينجهام يحسم الجدلأنهى بيلينجهام الجدل حول مكانه في التشكيلة الأساسية بتسجيله ثنائية رائعة وضعت إنجلترا في المقدمة، إضافة إلى تدخله الحاسم على خط المرمى لمنع هدف التعادل قبل نهاية الشوط الأول. وبعد أن قلص جوليان كينونيس الفارق للمكسيك، وتعرضت إنجلترا لصدمة طرد كوانساه،
أضاف القائد هاري كين الهدف الثالث من ركلة جزاء ليمنح فريقه وسادة أمان حاسمة.توخيل يُثبت جدارتهأظهر المدرب توماس توخيل براعته التكتيكية باتخاذ قرارات حاسمة عقب الطرد، حيث أشرك جون ستونز بدلاً من بوكايو ساكا، ثم دان بيرن وجيد سبنس لتشكيل خط دفاع خماسي صمد أمام الضغط المكسيكي الهائل، خاصة خلال 11 دقيقة من الوقت بدل الضائع.
ووصف قائد المنتخب الإنجليزي السابق الأداء بأنه مذهل من البداية إلى النهاية، وأثنى على التغييرات المناسبة التي أجراها المدرب.أجواء أسطوريةشهد ملعب أزتيكا أجواءً أسطورية، حيث اصطف المشجعون على جانبي الطرق قبل خمس ساعات من انطلاق المباراة، وكان الضجيج يصم الآذان،
لدرجة أن بعض مشجعي المكسيك انهمرت دموعهم وهم يرددون النشيد الوطني. وأضفت أصوات الرعد والبرق والغيوم الداكنة مزيداً من الإثارة، في ليلة امتدت حتى الفجر بالنسبة للمشاهدين في بريطانيا.بهذا الفوز التاريخي، يواصل توخيل مهمته التي تهدف إلى إضافة نجمة ثانية إلى قميص المنتخب،
في أداء يُضاهي أي فوز حققه المنتخب الإنجليزي في السنوات الأخيرة. ويسعى الفريق لتحقيق حلم التتويج بكأس العالم للمرة الثانية في تاريخه.