ثبّتت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية تصنيف الكويت السيادي طويل الأجل عند «AA-» مع نظرة مستقبلية مستقرة، مدعومة بقوة الأصول الخارجية والمالية العامة للدولة. ويستند التصنيف، وفقاً للوكالة،
إلى قوة الأوضاع المالية والخارجية للكويت، غير أنها أشارت إلى أن الاعتماد المرتفع على النفط، وارتفاع تكلفة نظام الرعاية الاجتماعية وضخامة القطاع العام، يجب معالجتها.
وقالت «فيتش» إن استمرار حرب إيران سيظل مصدر خطر على الجدارة الائتمانية للكويت، مشيرة إلى أن استمرار عدم الاستقرار الجيوسياسي واحتمالات التصعيد سيظل قائماً حتى في حال التوصل إلى وقف إطلاق نار جديد. وأضافت «فيتش» أن النزاع سيواصل التأثير على قدرة الكويت على تصدير النفط، نظراً لاعتمادها على مضيق هرمز،
مع بقاء احتمالات حدوث اضطرابات حادة مرتفعة رغم توقع عودة الأوضاع إلى طبيعتها تدريجياً على المدى القريب. وانخفض إنتاج الكويت النفطي بنسبة 70 في المائة إلى 780 ألف برميل يومياً خلال الفترة من مارس (آذار) إلى مايو (أيار) 2026، قبل أن يتعافى إلى 1.65 مليون برميل يومياً في يونيو (حزيران) ونحو مليوني برميل يومياً في يوليو (تموز). وتتوقع «فيتش» أن يبلغ متوسط إنتاج النفط الخام نحو مليوني برميل يومياً في السنة المالية المنتهية في مارس 2027،
قبل أن يتعافى في السنة المالية التالية، مشيرةً إلى أن الكويت قادرة على استئناف الإنتاج سريعاً بمجرد استقرار الأوضاع. كما تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر النفط الكويتي 81.4 دولار للبرميل خلال السنة المالية 2026، بزيادة 21 في المائة عن السنة المالية 2025،
قبل أن يتراجع في السنة المالية 2027. وتوقعت «فيتش» أن تؤثر حرب إيران سلباً على النشاط الاقتصادي، مدفوعةً بشكل رئيسي بانخفاض إنتاج النفط، مع تباطؤ الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي،
لكنه سيظل في المنطقة الإيجابية بدعم من الإنفاق على البنية التحتية العامة، والتوظيف الحكومي، ودعم البنك المركزي للقطاع المصرفي، مشيرة إلى أنها تتوقع ارتفاع التضخم بشكل طفيف في 2026 قبل أن يتراجع في 2027.