استهل ليفربول حقبته الجديدة تحت قيادة المدير الفني الإسباني أندوني إيراولا بفوز مثير بنتيجة (4-2) على سندرلاند، في مباراة ودية حملت الكثير من الإيجابيات على الصعيد الهجومي، لكنها في الوقت ذاته كشفت مبكرًا عن أزمة دفاعية مقلقة، بعدما تعرض جو جوميز لإصابة أجبرته على مغادرة الملعب بعد دقائق قليلة من انطلاق اللقاء.وسجل أهداف ليفربول كل من كيران موريسون،
ودومينيك سوبوسلاي، وفيديريكو كييزا، ولويس كوماس، في مباراة شهدت تألق عدد من المواهب الشابة ورسائل فنية عديدة من المدرب الجديد.وشهدت المباراة أسوأ سيناريو ممكن بالنسبة لإيراولا،
بعدما تعرض جو جوميز، الذي بدأ اللقاء قائدًا للفريق وقلب دفاع، لإصابة أجبرته على مغادرة الملعب في الدقيقة الثامنة.وعلق المدرب الإسباني عقب المباراة قائلًا: "ربما كان الخبر الأسوأ هو إصابة جو المبكرة. كنا سعداء لأننا خضنا التدريبات دون فقدان أي لاعب،
لكن لسوء الحظ خسرنا جو في وقت مبكر جدًا."وزادت متاعب إيراولا في الخط الخلفي مع استمرار غياب الوافد الجديد جيريمي جاكيه، الذي لم يشارك في المباراة الافتتاحية لجولة الفريق في الولايات المتحدة وذلك حسبما أفادت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".وأوضح المدرب سبب غياب اللاعب قائلًا: "قررنا التعامل بحذر مع حالة جيريمي. لقد ابتعد عن الملاعب لعدة أشهر، ورغم أنه يتدرب بصورة جيدة،
فإننا لا نريد التسرع في إشراكه. من المرجح أن يشارك في المباراة الأخيرة من الجولة ويحصل على بعض الدقائق."دفاع شاب في اختبار صعبفي ظل حصول فيرجيل فان دايك على راحة إضافية عقب مشاركته مع منتخب هولندا في كأس العالم، اضطر إيراولا للاعتماد على ثنائي شاب في قلب الدفاع حتى الدقيقة 68.وسجل كل من مور تالا ندياي (18 عامًا) وإيفيانيا ندكوي (18 عامًا) ظهورهما الأول بقميص الفريق، وقدما أداءً جيدًا رغم صعوبة الظروف،
إلا أن الاعتماد عليهما بصورة منتظمة لا يبدو مطروحًا في الوقت الحالي.وفي المقابل، يواصل جيوفاني ليوني (19 عامًا) برنامجه التأهيلي بشكل منفرد، في إطار تعافيه من إصابة قوية بتمزق في الرباط الصليبي الأمامي.وكان إيراولا قد أشار في وقت سابق إلى أن فريقه يعاني من "نقص عددي حاد" في مركز قلب الدفاع، وهو ما بدا واضحًا خلال اللقاء.كما حضر المدير الرياضي ريتشارد هيوز المباراة في ناشفيل،
ومن المؤكد أن مشهد خروج جوميز مصابًا أكد له حجم الأزمة التي يعاني منها الفريق في هذا المركز.مهرجان أهداف في "مدينة الموسيقى"على الجانب الهجومي، قدم ليفربول عرضًا ممتعًا في ناشفيل، بعدما نجح في قلب تأخره مرتين خلال اللقاء.وكان بعض لاعبي الفريق قد تجولوا مساء الجمعة في منطقة "برودواي" الشهيرة بمدينة ناشفيل، ويبدو أن دومينيك سوبوسلاي استلهم شيئًا من أجوائها؛ إذ شارك مع بداية الشوط الثاني مرتديًا شارة القيادة،
قبل أن يسجل هدفًا رائعًا من تسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء، معادلًا النتيجة (2-2).وجاء هدف سوبوسلاي بعدما تقدم سندرلاند مرتين عبر إنزو لو في وتيمور توتيروف.ومن أبرز مكاسب المباراة أيضًا، الظهور القوي لهارفي إليوت، الذي خاض أول مباراة له بعد عودته إلى النادي عقب فترة قضاها مع أستون فيلا،
حيث صنع هدف التقدم الأول الذي أحرزه كيران موريسون.وأثبت موريسون (19 عامًا) إمكاناته الكبيرة بعدما أنهى الكرة ببراعة بقدمه اليسرى إثر انطلاقة مميزة من الجهة اليمنى. وواصل اللاعب الدولي الأيرلندي الشمالي تقديم مستوى لافت طوال المباراة، مسببًا متاعب مستمرة لدفاع سندرلاند.ورغم حاجة ليفربول إلى تدعيم مركز الجناح عقب رحيل محمد صلاح، فإن موريسون بعث برسالة قوية تؤكد أنه قادر على أن يكون خيارًا مهمًا ضمن قائمة الفريق الأول إذا استمر مع النادي هذا الصيف ولم يخرج على سبيل الإعارة.بصمات إيراولا ظهرت..
لكن العمل لم ينتهِلم يتوقف إيراولا عن توجيه لاعبيه طوال المباراة، وظهرت بعض ملامح أسلوبه القائم على الضغط المتقدم، إلا أن استقبال الفريق لهدفين كشف أن العمل الدفاعي لا يزال بحاجة إلى الكثير من التطوير.فقد تُرك إنزو لو في دون رقابة كافية ليسدد بحرية في شباك جيورجي مامارداشفيلي، كما بدا دفاع ليفربول مكشوفًا بصورة واضحة في لقطة الهدف الثاني الذي سجله تيمور توتيروف.وأمام أكثر من 24,897 مشجعًا،
غالبيتهم من أنصار ليفربول، نجح فيديريكو كييزا في إعادة التقدم لفريقه بتسجيل الهدف الثالث بعد تمريرة مميزة من كالفن رامزي، وسط احتفاء كبير من الجماهير.واختتم لويس كوماس مهرجان الأهداف بإحراز الهدف الرابع، مؤكدًا تفوق "الريدز" في المباراة.وشهدت الهجمة التي جاء منها الهدف الرابع لمحة مميزة من الموهبة الإنجليزية جوش آبي،
الذي أكمل عامه السادس عشر قبل أيام قليلة فقط، وسجل ظهوره الأول مع الفريق الأول خلال الشوط الثاني.وأظهر اللاعب الشاب إمكانات كبيرة، تؤكد أنه أحد أبرز المواهب التي يعول عليها النادي في المستقبل.القادم أفضل.. لكن التحديات مستمرةعاد ليفربول إلى معسكره في مدينة شيكاغو محققًا الفوز،
لكنه يدرك أن هذه ليست سوى البداية.ووصل بالفعل كل من فلوريان فيرتز، وألكسندر إيزاك، وريان جرافينبيرش إلى "المدينة العاصفة"، على أن ينضموا إلى التدريبات اعتبارًا من يوم الأحد.وأكد إيراولا عقب المباراة أن النتيجة لم تكن هدفه الأساسي،
قائلًا: "النتيجة ليست الأهم. المهم هو أن نواصل الضغط، وألا نعتاد اللعب براحة، فما زالت أمامنا الكثير من الجوانب التي تحتاج إلى التحسين."وسيخوض ليفربول مباراته المقبلة أمام ريكسهام في نيويورك يوم الخميس،
بينما يلتقي سندرلاند مع ليدز يونايتد على ملعب "سبورتس إليستريتد" في نيوجيرسي في اليوم نفسه.