تحولت أسوأ كوابيس ريال مدريد إلى حقيقة مؤلمة بعدما تُوِّج غريمه الأبدي برشلونة بلقب الدوري الإسباني إثر فوزه المستحق بنتيجة 2-0 في الكلاسيكو الذي أُقيم على ملعب "سبوتيفاي كامب نو"، ليحسم الفريق الكتالوني اللقب رسميًا ويعمّق جراح النادي الملكي في موسم كارثي بكل المقاييس. الهزيمة أمام برشلونة لم تكن مجرد خسارة مباراة، بل جاءت لتؤكد حجم الانهيار الذي يعيشه ريال مدريد هذا الموسم،

والذي اتسم بالنتائج المتواضعة، وعدم الاستقرار، والفوضى داخل غرفة الملابس. فالنادي الملكي أنهى عامًا آخر بلا ألقاب،

بعد خروجه من كأس الملك، وتوديعه المبكر لدوري أبطال أوروبا، وخسارته رسميًا سباق الليغا لصالح غريمه التاريخي. ووفقًا لتقارير إسبانية،

يعيش الفريق أجواء متوترة للغاية، إذ تفاقمت الخلافات بين اللاعبين، واندلعت مشادات في التدريبات، أبرزها الشجار الذي وقع مؤخرًا بين فيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني،

ما يعكس حالة الانقسام الداخلي التي تضرب صفوف الفريق الأبيض. وخلال المباراة، عبّر الإعلامي الإسباني إيدو أجيري عن غضبه الشديد على الهواء مباشرة في برنامج "إل تشيرينجيتو دي خوجونيس" بعد أحد أهداف برشلونة، منتقدًا أداء الحارس والمدافعين بقوله: "حارس مرمى طوله متران...

يجب أن يبقى عند قائمته. لا يمكنك أن تستقبل هدفًا من ناحيتك... لا يمكنك ذلك". وأضاف غاضبًا: "إنهم يُلتهمون التهامًا!

بالحماس، بالرغبة! وبعد ذلك تأتي التحركات التكتيكية". لكن الانفجار الأكبر جاء بعد صافرة النهاية،

حين توجه لاعبو ريال مدريد إلى مدرج جماهيرهم للاعتذار عن الأداء المخيب، وهو ما أثار غضب أجيري مجددًا، إذ صرخ على الهواء قائلًا: "لم يركض أحد حتى مرة واحدة. والآن تطلبون الاعتذار؟

يا له من فريق مخزٍ. لم يركضوا طوال 90 دقيقة. لا كبرياء، لا كرامة.

تنتهي المباراة والجميع يطلب الصفح. كفى". بهذه الصورة، اختُتمت ليلة سوداء جديدة في تاريخ ريال مدريد الحديث،

لتفتح الباب أمام أسئلة كبرى حول مستقبل الفريق، ومدى قدرته على النهوض من تحت أنقاض موسم يُوصف بأنه الأسوأ منذ سنوات طويلة.