لم يكن تألق جواو فيليكس في الفترة الأخيرة مجرد طفرة عابرة، بل بدا وكأنه بداية جديدة لمسيرة موهبة طالما امتلكت الإمكانات، لكنها لم تجد الاستقرار الذي يساعدها على تقديم أفضل ما لديها. ومع جورجي جيسوس،
تغيرت الصورة تمامًا، بعدما نجح المدرب البرتغالي في إخراج أفضل ما لدى مواطنه، سواء بقميص النصر السعودي أو مع منتخب البرتغال.وواصل فيليكس تألقه مع جيسوس، بعدما هز الشباك للمباراة الثانية على التوالي مع المنتخب البرتغالي،
إثر اعتماد المدرب عليه بصورة أساسية أمام ويلز والنرويج في دوري الأمم الأوروبية، ليؤكد أن العلاقة بين الطرفين تجاوزت حدود العمل الفني التقليدي، وأصبحت أشبه بعلاقة أبوية منحت اللاعب الثقة التي احتاج إليها لاستعادة بريقه.جيسوس يعيد اكتشاف موهبة فيليكسمنذ توليه قيادة النصر، نجح جورجي جيسوس في تغيير طريقة توظيف جواو فيليكس داخل الملعب،
بعدما قرّبه من منطقة الجزاء ومنحه دور المهاجم الثاني، أو ما يُعرف بمركز "9.5"، وهو الدور الذي أتاح له استغلال قدراته الفنية والتحرك بحرية أكبر في المساحات القريبة من المرمى.اقرأ أيضًا.. الضربة الثالثة..
نجم جديد يغادر معسكر السعودية في خليجي 27وبدلًا من تكليفه بأدوار تبعده عن مناطق الخطورة، منح جيسوس فيليكس مساحة للتحرك خلف رأس الحربة، واستغلال مهاراته في المراوغة والتمرير والتسديد، ليصبح أكثر قدرة على الوصول إلى المرمى وصناعة الفارق،
وهو ما انعكس على مستواه وأرقامه خلال الموسم الماضي.وكان هذا التحول أحد العوامل التي ساهمت في تألق فيليكس مع النصر، بعدما قدم مستويات لافتة جعلته من أبرز نجوم دوري روشن، وأعادته إلى دائرة الاهتمام بعد سنوات من التذبذب في المستوى وتعدد التجارب التي لم تمنحه الاستقرار المطلوب.من النصر إلى البرتغال.. الثقة تتجددولم يتوقف تأثير جيسوس عند حدود النصر،
بل امتد إلى المنتخب البرتغالي، بعدما واصل الاعتماد على فيليكس بصورة أساسية، ليمنحه فرصة جديدة لإثبات قدراته على المستوى الدولي، مستفيدًا من الحالة الفنية التي يعيشها اللاعب تحت قيادته.وجاء تسجيل فيليكس في مباراتي ويلز والنرويج ليعكس حجم الثقة المتبادلة بين الطرفين،
ويؤكد أن اللاعب أصبح عنصرًا أساسيًا في حسابات المدرب، بعدما استعاد قدرته على التأثير أمام المرمى وتقديم الحلول الهجومية في المواقف الصعبة.وتبدو العلاقة بين جيسوس وفيليكس مختلفة عن تجارب اللاعب السابقة، إذ استطاع المدرب التعامل مع إمكاناته بطريقة تتناسب مع خصائصه الفنية، ومنحه الدور الذي يساعده على استغلال موهبته بدلًا من تشتيتها بين مهام متعددة.لغة الأرقام تكشف سر العلاقةوعند النظر إلى الأرقام،
يتضح حجم التأثير الذي تركه جورجي جيسوس في مسيرة جواو فيليكس، إذ يُعد المدرب البرتغالي الأكثر مساهمة في أهداف اللاعب خلال مسيرته، بعدما سجل تحت قيادته 21 هدفًا وقدم 26 تمريرة حاسمة، سواء مع النصر أو المنتخب البرتغالي.ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورةوتعكس هذه الحصيلة حجم الانسجام بين الطرفين،
بعدما وجد فيليكس مع جيسوس البيئة الفنية التي تساعده على التحرك بحرية أكبر، والاقتراب من المرمى، واستغلال قدراته في التسجيل وصناعة الفرص.وفي النهاية، تبدو قصة فيليكس مع جيسوس نموذجًا للاعب يمتلك الموهبة،
لكنه يحتاج إلى المدرب القادر على توظيفها بالشكل المناسب. فالعلاقة بينهما لم تمنح الفتى الذهبي الثقة فحسب، بل ساعدته أيضًا على استعادة بريقه، ليصبح أحد أبرز الأسلحة الهجومية التي يعتمد عليها جيسوس مع النصر والبرتغال.