تتزايد الضغوط على البرازيلي فينيسيوس جونيور داخل ريال مدريد، في ظل تراجع مستواه وعدم تقديمه الأداء المنتظر، رغم حصوله على عقد جديد يمتد حتى عام 2032، وسط ترقب لموقف المدرب جوزيه مورينيو من استمرار هذا التراجع.

ووفقا لصحيفة "سبورت" الإسبانية، جدد فينيسيوس جونيور عقده هذا الصيف حتى عام 2032، بعد مفاوضات طويلة، ولم يكن التوصل إلى اتفاق أمرا سهلا،

لكن اللاعب البرازيلي نجح في تحقيق مبتغاه، ليحصل على تمديد تعاقده بأرقام فلكية. ورحب جوزيه مورينيو بإعلان تجديد العقد، بعدما اقتنع بقدرته على جعل اللاعب يقدم أفضل ما لديه بنسبة 100%،

ومع ذلك، فإن حالة فينيسيوس البدنية والفنية بعيدة تماما عن المستوى الأمثل الذي يتناسب مع الراتب المنتظر منه. ولم يسجل فينيسيوس سوى هدف واحد خلال 8 مباريات، بواقع 7 مباريات في الدوري الإسباني ومباراة واحدة في دوري أبطال أوروبا،

وجاء هدفه الوحيد خلال الفوز الكاسح على ريال سوسيداد بنتيجة 4-1. ورغم دفاع المدرب عنه دائما أمام وسائل الإعلام، فإن تصرفاته داخل الملعب تعكس موقفا مختلفا، إذ استبدله مورينيو يوم الأحد خلال مواجهة الديربي،

بعدما اضطر الفريق إلى استكمال المباراة بعشرة لاعبين إثر طرد هويسن. وكان ديوماندي هو اللاعب الذي اختاره المدرب، حيث حصل صاحب الصفقة البالغة قيمتها 140 مليون يورو على فرصة المشاركة، وظهر،

على أقل تقدير، أكثر نشاطا من فينيسيوس الذي افتقر إلى الفاعلية الهجومية، وغاب تماما عن الأدوار الدفاعية. سلوك سيئ في الديربي لم يقدم فينيسيوس المساندة الدفاعية اللازمة لكوكوريلا،

ليصبح جوليانو سيميوني صاحب السيطرة على الجهة اليمنى لفريق أتلتيكو مدريد. ومع لعب مبابي وجوده بنفس الإيقاع، على غرار بيلينجهام، كان فينيسيوس النجم الذي وقع عليه الاختيار للاستبدال.

وتقبل فينيسيوس قرار مورينيو بصورة إيجابية، في مشهد مختلف تماما عن تصرفه تجاه تشابي ألونسو خلال مباراة الكلاسيكو في الموسم الماضي، حين أبدى استياءه من استبداله. ويدرك فينيسيوس أن مورينيو ليس خصما يسهل التعامل معه،

ولذلك لن يسعى إلى افتعال مشكلات مع مدربه، على الأقل في الوقت الحالي. وسبق أن استبدل اللاعب أيضا خلال مواجهة إلتشي، لكن في ظروف مختلفة تماما،

إذ كانت النتيجة تشير إلى تقدم ريال مدريد 2-0، وبدا أن المباراة تسير نحو الحسم، قبل أن تتعقد الأمور في الدقائق الأخيرة. ويحتاج مهاجم ريال مدريد إلى استعادة مستواه سريعا،

وإلا فإن صبر الجماهير قد ينفد، وربما يمتد الأمر إلى المدرب أيضا. وسبق أن أطلقت جماهير ملعب سانتياجو برنابيو صافرات الاستهجان ضده في عدة مناسبات، كما أن بعض تصرفاته خارج الملعب لا تحظى بالقبول.

ولم يلق قرار فينيسيوس، إلى جانب مبابي وكوناتي، بارتداء قميص دعم لسبتة استحسان قطاع كبير من جماهير ريال مدريد. خيبة أمل كبيرة يبلغ فينيسيوس 26 عاما،

ويعد شخصية مثيرة للجدل بشكل كبير، وسبق أن اضطر الرئيس فلورنتينو بيريز إلى تحمل موقف صعب من اللاعب، بعدما هدد بالرحيل، وهو ما أدى إلى تدهور العلاقة بين الطرفين.

ونجح فينيسيوس في تحقيق مبتغاه بالحصول على عقد ضخم للغاية، لكنه لا يقدم حاليا المستوى الذي كان منتظرا منه، وهو ما تسبب في خيبة أمل كبيرة. واستدعى كارلو أنشيلوتي اللاعب للمباريات الودية المقبلة للمنتخب البرازيلي،

حيث سيخوض مباراتين على الأراضي الأسترالية أمام المنتخب المحلي، إلى جانب مواجهة أخرى ضد الهند في كالكوتا. وقد تساعد هذه المباريات في استعادة اللاعب ثقته بنفسه بعيدا عن الأجواء المحيطة بريال مدريد، وهذا،

على أقل تقدير، ما يأمله جوزيه مورينيو، الذي ينتظر رؤية النجم البرازيلي مجددا في أفضل حالاته. وباتت الأيام التي طالب فيها البعض بمنح فينيسيوس الكرة الذهبية بعيدة للغاية،

فبعدما كان مرشحا بارزا للفوز بالجائزة في عام 2024، أصبح اسمه الآن بعيدا تماما عن دائرة الاهتمام. وفي الملاعب، بات اللاعب مضطرا إلى تحمل هتافات الجماهير ضده بعبارة "كرة الشاطئ"،

لكن الأمر الأكثر صعوبة يتمثل في أن جماهير فريقه نفسها أصبحت تستهدفه. ولا يملك فينيسيوس سوى تغيير سلوكه لاستعادة ثقة الجماهير، لكن مورينيو لن يتسامح معه إذا أخل بالانضباط أو أظهر عدم الالتزام داخل أرض الملعب.يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات "كووورة"