تتَّجه أنظار أسواق الطاقة العالمية، يوم الخميس، نحو منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، حيث تُعقد جلسة حوارية رفيعة المستوى تحت عنوان «أنظمة الطاقة العالمية: كيف يستجيب قطاع الطاقة في العالم للتحديات والمخاطر».
وكانت أعمال الدورة الـ29 التي تنعقد هذا العام تحت شعار «القيم المشتركة: أساس النمو في عالم متعدد الأقطاب»، انطلقت يوم الأربعاء، حيث تحل السعودية «ضيف الشرف الرئيسي» بالتزامن مع مرور 100 عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وتشارك في أعمال المنتدى جهات حكومية وهيئات وطنية وشركات سعودية رائدة،
من بينها وزارات الطاقة، والصناعة، والنقل، والبيئة،
والاستثمار؛ بهدف تعزيز التعاون واستعراض مستهدفات ومنجزات «رؤية 2030» في مسيرة التنويع الاقتصادي وجذب الاستثمارات النوعية. المملكة تشارك كضيف شرف في منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي. — وزارة الطاقة (@MoEnergy_Saudi) June 4, 2026 ويعد منتدى سانت بطرسبرغ، المؤتمر الاقتصادي الأبرز في روسيا منذ تأسيسه عام 1997،
ويستقطب سنوياً أكثر من 10 آلاف مشارك. وتكتسب جلسة الطاقة ثقلاً استثنائياً بالنظر إلى توقيتها الذي يأتي بعد 5 أشهر من الاضطرابات المتصاعدة في طرق الإمداد وارتفاع أسعار النفط، وضمن المحور الرئيسي للمنتدى في دورته الـ29 لعام 2026، والتي تتناول «الاقتصاد العالمي: بين المواجهة والتعاون».
وتشهد الجلسة حضوراً رفيعاً لقادة القرار في المشهد النفطي العالمي؛ وفي مقدمتهم وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، والأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، إلى جانب نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك،
والرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل ديميترييف، فضلاً عن وزيرَي البترول المصري كريم بدوي، والطاقة الصربي دوبرافكا ديدوفيتش، والأمين العام لمنتدى الدول المصدرة للغاز فيليب مشيلبيلا.
ووفقاً لبرنامج الجلسة، تتمحور مناقشات القادة حول حزمة من التساؤلات الاستراتيجية الحتمية التي فرضها الواقع الجديد؛ وعلى رأسها: كيف يؤثر الصراع الراهن في الشرق الأوسط على سوق النفط والغاز العالمية؟ وما التدابير الممكنة والمستقبلية لتقليل الاعتماد على نقل موارد الطاقة عبر مضيق «هرمز» في ظلِّ التوترات الأمنية التي أحدثت تغييرات ملموسة في مسارات الشحن البحري التقليدية؟ كما ستطرح الجلسة للنقاش الاستراتيجية التي ينبغي أن يتبناها أكبر منتجي النفط والغاز في ظلِّ هذه الظروف،
وكيف يمكن تقييم الأثر الاقتصادي لإجراءات تحالف «أوبك بلس»؟ ويبحث المشاركون الاستراتيجيات الواجب على كبار منتجي النفط والغاز تبنيها، في ظلِّ واقع مُعقَّد تَشكَّل عبر 6 سنوات من الأزمات المتراكمة، بدءاً من جائحة «كورونا»،
مروراً بالعقوبات الغربية المفروضة على موسكو، وصولاً إلى الصراعات العسكرية الراهنة وتأثيراتها المباشرة على حركة التجارة الدولية والاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى تقييم الأثر الاقتصادي لقرارات تحالف «أوبك بلس» وبحث خططه المستقبلية. ويأتي هذا الحوار الاستراتيجي قبيل الماراثون النفطي الحاسم،
يوم الأحد ؛ حيث تنعقد اجتماعات متتالية تبدأ بمؤتمر منظمة «أوبك» الإداري، يليه عقد الاجتماع الـ66 للجنة المراقبة الوزارية المشتركة المعنية بمتابعة مستويات الامتثال والتوافق وإقرار خطط التعويض الحالية للدول التي تجاوزت حصصها المقررة سابقاً. كما ينعقد الاجتماع الوزاري الـ41 لـ«أوبك» و«أوبك بلس». ونقلت مصادر مطلعة في قطاع النفط أنَّ تحالف «أوبك بلس» يتَّجه على الأرجح للموافقة على زيادة تدريجية إضافية في مستهدفات إنتاجه لشهر يوليو (تموز) المقبل،
في خطوة تهدف إلى إظهار قدرة المجموعة على العودة إلى «مسار العمل الطبيعي». وكانت دول التحالف رفعت حصص إنتاجها من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) بنحو 600 ألف برميل يومياً.