ارتفعت أسعار الواردات الأميركية في مايو بنسبة 1.9% عن الشهر السابق، مسجلة أكبر زيادة سنوية منذ نحو أربع سنوات، وسط صعود قوي في تكاليف الوقود والسلع الرأسمالية. وجاءت هذه القفزة متجاوزة التوقعات التي أشارت إلى زيادة بنسبة 1% فقط.على أساس سنوي،

بلغت الزيادة 6.7% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في مايو، مقارنة مع 4.2% في الشهر السابق، وهي الأعلى منذ أغسطس 2022. ويعود هذا التسارع بشكل رئيسي إلى الارتفاع الحاد في أسعار النفط المرتبط بالتوترات الجيوسياسية والحرب المستمرة،

مما غذى الضغوط التضخمية.ورغم الإعلان عن اتفاق لوقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، فإن تنفيذه يظل مرهوناً بوقف الأعمال العدائية في لبنان. وتأتي هذه التطورات بعد أن أظهرت بيانات سابقة تسارع التضخم الاستهلاكي بأسرع وتيرة في ثلاث سنوات خلال مايو، وارتفاع أسعار المنتجين بأكبر قدر منذ ثلاث سنوات ونصف.أدى استمرار التضخم ومتانة سوق العمل إلى تعزيز التوقعات بإمكانية رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي،

رغم أن العديد من الاقتصاديين يرون أن الظروف لا تزال تجعل تشديد السياسة النقدية صعباً. وبدأ مسؤولو المجلس اجتماعاً دورياً يستمر يومين وسط توقعات واسعة بالإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي ضمن نطاق 3.50% و3.75%، مع الميل نحو مرونة أكبر في السياسة النقدية مستقبلاً.على صعيد المكونات، قفزت أسعار الوقود المستورد بنسبة 12.5% في مايو بعد زيادة بنسبة 18.6% في الشهر السابق،

فيما ارتفعت أسعار السلع الرأسمالية المستوردة بنسبة 1.3%، بدعم من الإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.