تحولت استعدادات كأس العالم 2026 إلى مسرح لتوتر سياسي غير مسبوق بعد أن فرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قيودًا صارمة على المنتخبين الإيراني والعراقي، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا حول تسييس كرة القدم وتأثير الخلافات الدبلوماسية على أكبر حدث رياضي عالمي.إيران تنقل معسكرها إلى المكسيكاضطر المنتخب الإيراني إلى تغيير معسكره الإعدادي في اللحظات الأخيرة من ولاية أريزونا الأمريكية إلى مدينة تيخوانا المكسيكية، بسبب القيود المفروضة على المواطنين الإيرانيين. وقد لقي الفريق ترحيبًا كبيرًا من الشعب والسلطات المكسيكية،
في لفتة تضامن إنسانية مع الفريق الآسيوي الذي يواجه صعوبات سياسية.مباريات على الأراضي الأمريكية بظروف قاسيةرغم نقل المعسكر، ستقام جميع مباريات إيران الثلاث في دور المجموعات على الأراضي الأمريكية، بين لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو. ولا تزال آليات السفر غير واضحة،
حيث تشير التقديرات إلى أن اللاعبين قد يضطرون للسفر يوم المباراة والمغادرة فور انتهائها لتقليص مدة إقامتهم في البلاد، مما يؤثر سلبًا على أدائهم.صمت فيفا يثير الانتقاداتلم يصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم أي تعليق رسمي على هذه القيود حتى الآن، وهو صمت وصفه مراقبون بأنه انتهاك لمبدأ المساواة بين المنتخبات وتسييس مرفوض للرياضة. كما تواجه السلطات الأمريكية انتقادات لرفضها منح تأشيرات للصحفيين والمشجعين من إيران ودول الشرق الأوسط وحتى أفريقيا،
على الرغم من حيازتهم اعتمادات رسمية أو تذاكر مدفوعة.المنتخب العراقي يعاني أيضًالم يقتصر الأمر على المنتخب الإيراني، بل امتدت القيود لتطال المنتخب العراقي رغم حصول جميع لاعبيه على تأشيرات. فقد اضطر عدد من أعضاء الوفد العراقي للعودة إلى بلادهم بعد رفض دخولهم، بينهم المصور الرسمي للفريق.
أما الحالة الأبرز فكانت للنجم أيمن حسين، الذي احتجز واستجوب لمدة سبع ساعات في مطار شيكاغو بسبب خطأ في تحديد الهوية جعله مشتبهًا به كإرهابي، في موقف أثار غضبًا واسعًا في العراق والعالم العربي.تشير هذه التفاصيل إلى أن الإدارة الأمريكية تفرق بين الدول المشاركة في البطولة، حتى وإن كانت جميعها ضيوفًا رسميين في كأس العالم،
مما يهدد نزاهة المنافسة ويضع الرياضة في مواجهة مباشرة مع السياسة.