ودع المنتخب الألماني منافسات كأس العالم 2026 من دور الـ32، بعد الخسارة بضربات الترجيح (3-4) أمام باراجواي. ورغم أن الإقصاء كان يمكن تفاديه خلال الـ120 دقيقة، إلا أن ما حدث في ركلات الترجيح يكشف عمق الأزمة التي يمر بها الفريق.فوضى في اختيار المسددينشهدت الكواليس تخبطًا كبيرًا في تحديد هوية المسددين،
بعد أن تملص عدد من النجوم من المسؤولية في اللحظات الحاسمة. وكانت ركلة الترجيح السادسة نقطة التحول القاتلة؛ فبعد تعادل المنتخبين (3-3) في الركلات الأولى، دخلت المواجهة مرحلة الموت المفاجئ، حيث تقدم المدافع تاه ليسدد الكرة برعونة فوق الزاوية اليسرى للمرمى،
في أول ركلة ترجيح له في مسيرته الاحترافية.مشاهد الهروب الجماعيأظهرت لقطات تلفزيونية القائد كيميتش وهو يطلب مرتين متتاليتين من زميله جوريتسكا التقدم لتسديد الركلة السادسة، ولكن لاعب الوسط رفض تمامًا، وأطأطأ رأسه وتراجع للخلف، مما أثار موجة عارمة من الانتقادات ضده.
واضطر تاه لتحمل الضغط بمفرده، في وقت كان يتواجد فيه على أرض الملعب لاعبون مثل أنتون وثياو وبراون ونوير.وقبل ركلة تاه، كان المدير الفني ناجلسمان قد اختار الخماسي الأول الذي سدد بالفعل: هافيرتز (أهدر)، كيميتش (سجل)،
موسيالا (سجل)، فولتيمادي (أهدر)، وأميري (سجل). وعاش تاه ليلة تراجيدية؛ فقبل إهداره الركلة الحاسمة،
اعتقد أنه سجل هدف الفوز في الأشواط الإضافية بضربة رأسية، قبل أن يلغيه الحكم بعد العودة لتقنية الفيديو بداعي خطأ مثير للجدل ارتكبه زميله أنتون ضد حارس باراجواي.غياب عقلية الفوزيعيد مشهد خوف اللاعبين وتراجعهم عن التسديد إلى الأذهان نهائي دوري أبطال أوروبا 2012 عندما خسر بايرن ميونخ أمام تشيلسي، حيث تملص عدد من النجوم أيضًا من التسديد، مما اضطر الحارس نوير للتقدم لتنفيذ الركلة الثالثة بنجاح.
أثبت الخروج المذل للمنتخب الألماني أن هذا الجيل يفتقر تمامًا إلى عقلية الفوز المطلقة والشجاعة في الأوقات الحرجة.