سخر مايكل كاريك، المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد، من كثرة سؤاله عن مستقبله مع الشياطين الحمر، وذلك بعد نجاحه في قيادة الفريق للتأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل بعد البداية المتعثرة للموسم،
ومع ذلك لم يحسم مصيره بعد من قبل الإدارة. وقال كاريك في المؤتمر الصحفي الخاص بمواجهة نوتنجهام فورست يوم الأحد، والذي أجراه اليوم الجمعة: "لا يمكنني لومكم على هذا السؤال. متبقٍ مباراتان فقط على نهاية الموسم،
وليس هناك الكثير مما يمكنني قوله، الوضع واضح تمامًا بالنسبة لنا جميعًا. الأمور تسير كالمعتاد، وهذا الترقب لا يغير شيئًا مما نفعله هذا الأسبوع في التدريبات".
وأضاف: "مستقبلي سيتقرر قريبًا جدًا، كنا نعلم أن هذا القرار سيُتخذ مع اقتراب نهاية الموسم، إن لم يكن فور نهايته مباشرة". وتابع حاسمًا: "لم يتغير شيء،
ولا توجد تحولات كبرى في هذا الملف. الأمر واضح كما هو، ومهما كان ما ينتظرني في المستقبل، فهو قاب قوسين أو أدنى على أي حال".
وأكد كاريك أيضًا اعتزامه التوجه بكلمة إلى الجماهير من أرضية الملعب عقب نهاية مباراة الأحد المقبل ضد نوتنجهام فورست، موضحًا سبب أهمية هذه الخطوة بالنسبة له: "أعتقد أن هذا الأمر ضروري بغض النظر عن الوضع الراهن أو ما يخبئه المستقبل. المشجعون يمثلون جزءًا هائلًا من كيان هذا النادي. نحن نشكرهم وأنا بالتأكيد أشكرهم بشدة على هذا الموسم وعلى دعمهم المتواصل،
وخاصة مؤازرتهم لي شخصيًا خلال الأشهر الأربعة الماضية". وواصل : "بعيدًا عن مسألة مستقبلي، وبالنظر إلى كل ما مررنا به معًا وتلك الروابط القوية التي شعر بها اللاعبون، كان من المهم جدًا أن نقوم بهذه اللفتة.
من الواجب عليّ أن أشكر المشجعين على كل شيء". وسُئل مدرب يونايتد المؤقت عن النجم البرازيلي كاسيميرو، لاعب خط وسط الفريق، والمؤكد رحيله عن النادي بنهاية الموسم الحالي،
فقال: "كاسيميرو جاهز ومتاح للمشاركة ضد نوتنجهام فورست. يمكنني التحدث عن الفترة التي قضيتها هنا منذ أن التقيت به وعملت معه؛ لقد كان رائعًا ومذهلًا بالنسبة لنا، ولي شخصيًا، بالنظر إلى كل ما قدمه للفريق".
وتابع كاريك: "وضوح الرؤية ساعد كثيرًا؛ معرفة الموقف بوضوح له ولنا جعلته يركز ذهنيًا في مكان يمكنه من خلاله تقديم كل ما يملك، خاصة وأن مسيرته هنا تقترب من نهايتها". وأردف مشيدًا بنجم ريال مدريد السابق: "التحية والتقدير له على الطريقة التي تعامل بها مع هذا الموقف. فبمجرد معرفة أن النهاية قد اقتربت ووضوح الأمور،
يكون من السهل جدًا على أي لاعب أن يتراخى أو يسير في الاتجاه المعاكس. لكنه ظل ملتزمًا ومنخرطًا تمامًا، ودعمنا كطاقم فني بشكل كامل من خلال مستوياته في الملعب. لقد مر ببعض الفترات المتقلبة هذا العام،
لكن أن ينهي الموسم بهذه القوة وبتلك العلاقة الرائعة مع المشجعين، فهذا أمر يسعدني رؤيته حقًا". وعما تعنيه له تجربة قيادة مانشستر يونايتد وإعادتهم مجددًا إلى دوري أبطال أوروبا، قال كاريك بوجدان مشجع ولاعب سابق: "إنه نادٍ فريد وخاص جدًا في عالم كرة القدم.
أشعر بفخر لا يوصف لكوني عدت مجددًا وكنت جزءًا من هذه المنظومة لتقديم المساعدة". واستكمل: "كمشجع ولاعب سابق، وكمحب نقي يكترث كثيرًا لأمر هذا النادي، كان من المهم جدًا بالنسبة لي أن أعود وأساعد في دفع الفريق للأمام".
وواصل: "القيام بخطوة كبيرة وتأمين العودة إلى دوري أبطال أوروبا هو أمر رائع، ونحن سعداء للغاية بالعمل الذي أنجزناه حتى الآن". وعندما سُئل عما يعتقد أن هذا الجيل من لاعبي مانشستر يونايتد يمكنه تحقيقه في السنوات المقبلة، أجاب كاريك: "عليك دائمًا أن توجّه نظرك نحو الأعلى وتطمح للأفضل.
هذه هي متعة كرة القدم والمنافسة؛ أن تحقق إنجازًا ثم تدعمه وتبني عليه لتحسين الأمور، هذا هو التحدي الدائم". وتابع: "بالنسبة للاعبين، وللفريق،
وللمجموعة بأكملها، وللنادي ككل، نريد الاستمرار في التحرك بطريقة إيجابية وفي الاتجاه الصحيح". وأتم: "كلما اقتربت من القمة،
ضاقت مساحة ومعدلات التطور المتاحة، ولكن يظل التطور والتقدم هو الهدف الذي يجب أن نسعى إليه دائمًا".