لن تكون مواجهة إسبانيا وكرواتيا في سبليت، اليوم الثلاثاء، مجرد مباراة عابرة بالنسبة إلى داني أولمو، لاعب وسط برشلونة،

الذي يعود إلى البلد الذي احتضنه وهو في السادسة عشرة من عمره، حين غادر إسبانيا برفقة والدته لخوض مغامرته الأولى مع دينامو زغرب، في خطوة صنعت جانبًا مهمًا من شخصيته ومسيرته.وكشف أندي بارا، وكيل أعمال أولمو،

أن اللاعب الدولي الإسباني يخصص منذ مغادرته دينامو زغرب عام 2020 نسبة 2% من إجمالي راتبه السنوي لمؤسسة فوكوفار الخيرية، وهي عادة واصلها خلال تجربته مع لايبزيج، ثم بعد انتقاله إلى برشلونة.ولم يكن أولمو يتحدث عن هذه المساهمة، التي أراد إبقاءها بعيدًا عن الأضواء،

قبل أن يكشف وكيله تفاصيلها، قائلًا: "منذ مغادرته دينامو زغرب، يتبرع أولمو بنسبة 2% من راتبه السنوي الإجمالي لمؤسسة فوكوفار الخيرية".وعندما سُئل لاعب برشلونة عن الأمر خلال مؤتمر صحفي، لم يخفِ دهشته من انتشار قصته،

لكنه تحدث عنها ببساطة، مستعيدًا مشاعر الرحيل عن كرواتيا: "عندما غادرت، شعرت بالامتنان لكرواتيا وأردت رد الجميل".وأضاف أولمو أنه أراد تقديم جزء من راتبه "لعائلة فوكوفار"، بعدما شعر بأن من واجبه أن يرد شيئًا من الجميل للبلد الذي منحه فرصة مهمة في بداية طريقه،

مؤكدًا أن مساهمته ليست سوى محاولة بسيطة للمشاركة في دعم المدينة وأهلها.المباريات القادمةكرواتيادوري الأمم الأوروبية - المسار الأول06 أكتوبر 202620:45إسبانياوجاءت التبرعات من خلال مبادرة "الهدف المشترك"، التي أسسها لاعب منتخب إسبانيا السابق خوان ماتا، فيما واصل أولمو الحفاظ على صلته بفوكوفار، المدينة التي تحمل ذاكرة مؤلمة من حرب البلقان.وبعد سنوات من مغادرته كرواتيا،

يعود أولمو إليها هذه المرة بقميص منتخب إسبانيا، لكن بين الملعب والمنتخب تبقى حكاية أخرى لا تظهر في نتائج المباريات؛ حكاية شاب لم ينسَ المكان الذي احتضنه صغيرًا، وقرر أن يرد له الجميل حين أصبح قادرًا على ذلك.