أعرب لاعبا المنتخب الألماني السابقان توني كروس ولوكاس بودولسكي عن قلق بالغ إزاء أداء الماكينات في كأس العالم 2026، ووجها انتقادات لاذعة للاعبي المدرب جوليان ناجلسمان، محذرين من خروج مرير ومبكر من الأدوار الإقصائية ما لم تتغير الأمور سريعًا.وقال كروس في تصريحات له: "يجب أن نكون فريقًا مزعجًا وثقيلًا في الملعب، وأن ندافع بصلابة وشراسة،
وهو ما لا نفعله حاليًا. كما أننا بحاجة ماسة لأن يكون الثنائي جمال موسيالا وفلوريان فيرتز في قمة مستواهما، وهذا مفقود الآن. وإذا لم يتغير هذان الأمران،
فلن نستمر طويلًا في المنافسات".من جانبه، شاطره بودولسكي الرأي، مشيرًا إلى عيوب واضحة ظهرت عقب الهزيمة المفاجئة أمام الإكوادور (1-2) في ختام دور المجموعات، وشدد على أهمية استخلاص الدروس فورًا،
قائلًا: "ربما تكون هذه الهزيمة أمرًا إيجابيًا في هذا التوقيت لتكون بمثابة صفعة للاستفاقة والعودة إلى أرض الواقع".وقارن كروس بين الجيل الحالي وتشكيلة 2014 في أولى مباريات خروج المغلوب آنذاك، موضحًا أن الفريق الحالي لم يصل بعد إلى تلك العقلية: "في الماضي، كانت لدينا مباريات نلعب فيها بشكل سيئ للغاية، مثل مباراتنا الشهيرة ضد الجزائر في 2014،
لكننا كنا نمتلك القدرة على حسم الفوز حتى في أسوأ أيامنا؛ ولا أعتقد أن التشكيلة الحالية تمتلك هذه الميزة".وتعارض نجم ريال مدريد السابق مع تصريحات المدرب ناجلسمان الذي دافع عن رغبة لاعبيه في الفوز بعد مباراة الإكوادور، معقبًا: "أنا لا أتفق مع المدرب؛ عندما تضمن التأهل صدارةً، فإن التراخي يسيطر على العقل الباطن تلقائيًا، وهذا أمر بشري،
لكن المشكلة الأكبر أننا ببساطة لسنا فريقًا يعتمد على القوة البدنية".ورغم تلك النبرة التشاؤمية، إلا أن كروس عاد ليبعث بريقًا من الأمل حول قدرة جوشوا كيميتش وزملائه على مقارعة الكبار، قائلًا: "ما زلت عند رأيي؛ إذا التقينا بمنتخب فرنسا في الأدوار المتقدمة وسارت الأمور كما ينبغي، فنحن قادرون على الإطاحة بهم".
واختتم بودولسكي الحديث بنبرة تفاؤلية: "لا داعي للإفراط في السلبية الآن، دعونا ندعم الفتيان ونحفزهم لما هو قادم".