انتظر الجميع كلوب "المخلص" أمام هولندا، فهو المدرب الذي عُرف ببصماته الساحرة مع بوروسيا دورتموند وليفربول، إلا أن الأداء جاء ضعيفًا وغير مبشر، كما جرت العادة في الكثير من مباريات المنتخب الألماني خلال العقد الأخير.

ورغم أنه من المبكر إصدار حكم على حقبة كلوب بعد مباراته الأولى، إلا أن المستوى الذي قدمه المانشافت واصل تأكيد المؤكد، وهو أن الكرة الألمانية تواجه أزمة كبيرة - وغير مسبوقة تاريخيًا - في تخريج مواهب من العيار الثقيل.اقرأ أيضًاهويسن عن الديربي: لو كانت الأخطاء لصالح ريال مدريد لحدثت ضجة هائلةبسبب صديقته.. إيكاردي يتلقى عقوبة حتى عام 2099!لم يعتمد كلوب ببساطة على ذات الأسماء التي استخدمها المدربون السابقون،

بل أجرى تغييرات وفتح الباب أمام وجوه جديدة، في محاولة لإيجاد حلول مبتكرة. ومع ذلك، ظل المنتخب يعاني دفاعيًا وهجوميًا.كما ظهرت المعاناة واضحة في خط الوسط،

الذي عاد إليه كيميتش بعد فترة قضاها كظهير أيمن، تحت قيادة المدرب السابق يوليان ناجلسمان، لكنه فشل مع نميشا وأميري في السيطرة على منتصف الميدان ضد هولندا، التي شنت الهجمة تلو الأخرى حتى أدركت التعادل (1-1)،

بل وكادت تقتنص الفوز أيضًا لولا محالفة الحظ لألمانيا.وليس أدل على تهافت المنتخب الألماني من تصدي حارسه، مارك تير شتيجن، لـ9 تسديدات من أصحاب الأرض. ولم يكن البدلاء أفضل حالًا من الأساسيين،

بل إن صاحب الخبرة سيرج جنابري لعب الدور الأبرز في هدف هولندا، بتمريرته الخاطئة التي اختطفها روبن فان بوميل، قبل أن يمرر لجاكبو مسجل الهدف.معضلة الأكاديمياتهذه البداية المحبطة لفريق كلوب تعيد تسليط الضوء على أزمة نقص المواهب في الكرة الألمانية، فبينما تواصل فرنسا وإنجلترا وإسبانيا إنتاج النجوم جيلًا بعد جيل،

تبدو الأكاديميات الألمانية عقيمة في آخر السنوات.وحتى جمال موسيالا وفلوريان فيرتز اللذين اعتبرا مستقبل المانشافت، لم يقدما ما كان منتظرًا منهما حتى الآن، بل إن مسيرة الأول تبدو مهددة بسبب الإصابات المتتالية. وتشير الأرقام إلى أن الأندية الألمانية باتت أكثر ميلًا لشراء اللاعب الأجنبي الجاهز،

بدلًا من منح خريجي الأكاديميات فرصًا منتظمة مع الفريق الأول.ففي الدوري الفرنسي، يحصل اللاعبون الذين تبلغ أعمارهم 21 عامًا، أو أقل، على نحو 17% من إجمالي دقائق اللعب،

وهي النسبة الأعلى في الدوريات الأوروبية الكبرى. وحقق الدوري الألماني رقمًا مشابهًا في موسم 2017-2018، عندما بلغت حصة اللاعبين تحت 22 عامًا 17.2% من الدقائق. لكن النسبة تراجعت إلى 9.6% فقط في موسم 2024-2025،

وهي الأدنى خلال 17 موسمًا.وجاءت الشهادة أيضًا في هذا الصدد من مارك لينتس، الرئيس التنفيذي للدوري الألماني، الذي اعتبر أن قطاع الناشئين في ألمانيا "جيد وفيه مجال للتحسن"، لكنه أبرز أن 9 أندية ألمانية فقط ضمن أفضل 100 أكاديمية في أوروبا،

وأن عدد المواهب في البوندسليجا "أقل بشكل واضح" من الخارج.توضح هذه المعطيات أن أزمة الكرة الألمانية لا تتعلق بمدرب أو آخر، وأنه ما لم تكن هناك تغييرات جذرية على صعيد تنشئة المواهب، فإن سنين المانشافت العجاف ستطول، ولن يكون كلوب أو غيره قادرًا على إعادة الحياة إلى جثة المنتخب الألماني.ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورة