ما إن أُعلن عن منافس منتخب مصر في دور الـ16 بمونديال 2026، والمتمثل في منتخب الأرجنتين حامل اللقب، حتى فتح المصريون باب السخرية والتندر على مصراعيه، لتمتزج الرياضة بالفكاهة الشعبية.

تحولت المواجهة مع ميسي ورفاقه إلى مناسبة لإبراز المواهب الكوميدية والقدرة على تحويل القلق والضغط إلى طاقة إبداعية.ومع العد التنازلي للمباراة، ازداد استعداد المشجعين عبر زيادة وتيرة الإبداع في النكات والتعليقات ومقاطع الفيديو الساخرة، وتوظيف الكوميكس المستلهمة من الأفلام الكوميدية، وابتكار الميمز عبر منصات التواصل الاجتماعي.

نال ليونيل ميسي قائد راقصي التانجو النصيب الأكبر من الكوميديا المصرية، باعتباره ضيفاً ثقيلاً يهدد أحلام المصريين بموهبته الاستثنائية.برزت صانعة المحتوى المصرية علياء قمرون بعد تداول مقطع فيديو ساخر ظهرت فيه وكأنها تحسد ميسي على موهبته ولياقته، بقولها: «ميسي ده عليه جوز رجول تجيب لآخر الجول». وتزامن الفيديو مع أنباء إصابة اللاعب بورم دموي في الرأس قبل المباراة،

مما أثار انتشاراً واسعاً بتعليقات فكاهية مثل: «ولا يهمنا علياء عندنا»، و«هي دي الطريقة اللي هنكسب بيها الأرجنتين (الحسد)».شاركت الفنانة نيللي كريم مقطع فيديو من أحد أعمالها الفنية، وهي تمسك بعروسة الحسد الورقية وتوخزها بالإبرة، كطقس شعبي لدرء الحسد،

مع عبارة صانعة المحتوى في الخلفية. وتفاعل الفنان صلاح عبد الله مع الإصابة عبر تغريدة قال فيها: «عيب يا جماعة... عيب تشمتوا في إصابة ميسي لو فعلاً مصاب، وادعوا له يرزقه المولى تمام الشفاء بعد بكره»،

أي بعد المواجهة المنتظرة.امتد التفاعل الكوميدي ليشمل نجوم فن ومشاهير آخرين، وظفوا مشاهد من أعمالهم الفنية لتواكب المباراة. في مقدمتهم الفنان محمد هنيدي، الذي نشر على فيسبوك منشورات من فيلمه «صعيدي في الجامعة الأمريكية»،

حيث يقلل من مستوى الأرجنتين بطلة مونديال 2022 عبر جملته الشهيرة: «يعني هو كان بطل الجمهورية النهاردة الصبح؟!.. أكيد مستواه اختلف بعد البطولة». كما استُخدمت مشاهد من عروض مسرح مصر لتصوير صعوبة المباراة.وفي برنامجه، ظهر الإعلامي إبراهيم فايق مرتدياً سترة عليها نقوش،

متهكماً: «لو الأرجنتين جيالنا بميسي فأنا جايلهم بالتعويذة»، مضيفاً: «أنا لابس التعويذة على البدلة، أصل أكيد يوم 7 في شهر 7 الساعة 7 مش هيكون تاريخ عادي، أكيد التاريخ ده فيه حاجة إحنا منعرفهاش،

المصريين القدماء كتبوها وحطوها في أي حتة». وحظيت إطلالته بتفاعل واسع.وواصل المصريون دعابتهم بالربط بين خروج البرتغال على يد الإسبان وبكاء كريستيانو رونالدو، وبين توقع خروج ميسي على يد مصر، فكتب مغردون عبارات مثل: «الدور على ميسي» و«متزعلش يا رونالدو...

ميسي هيحصلك». وعلى تيك توك، توسعت موجة الكوميديا عبر مقاطع فيديو بالذكاء الاصطناعي أو تمثيل مباشر، منها مشهد لشاب يجلس على مقهى،

وعندما يسجل الأرجنتين هدفاً مبكراً يغادر مسرعاً بينما يردد المعلق: «مستحييييل». وظهر ميسي بطلاً لمقاطع استغاثته بوزارة الداخلية بعد التعاويذ المصرية.لم يبتعد لاعبو الفراعنة عن الفكاهة، خصوصاً المدافعان محمد هاني وياسر إبراهيم اللذان نالا نصيباً من المشاهد الساخرة. كما تعرض جمهور ميسي في مصر لبعض التهكم لوقوعهم بين تشجيعه وتشجيع منتخب بلادهم.وأوضح خبير الإعلام الرقمي معتز نادي أن سرعة انتشار المقاطع الساخرة تعود لكون كأس العالم على رادار الترندات الرياضية،

ويزداد الاهتمام مع نتائج المنتخب المصري التاريخية. وأضاف أن المتابع المصري يتعامل مع الأحداث ببهجة، مما يجعل الميمز والكوميكس تنتشر بسرعة، خاصة مع حلم الفوز.

وأشار إلى أن الكوميديا مع الحدث الرياضي تعبر عن حس المصريين الساخر، وهذه المرة يتابع الجمهور المنافسات ليس فقط للتفاعل بل لوجود المنتخب وخطواته المبهرة. مباراة مصر والأرجنتين زادت من وتيرة الإبداع في إطلاق النكات والتعليقات الساخرة في مصر (أ.ب)