افتتحت شركة «إل جي إلكترونيكس» في الرياض أول منطقة مخصصة لتجربة المنزل الذكي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، في خطوة تجمع بين الأجهزة المنزلية المتصلة، وإدارة الطاقة، والأمن،
والتحكم الصوتي ضمن منظومة واحدة. وتستهدف المساحة الجديدة المستهلكين، إلى جانب مطوري العقارات، وقطاع الضيافة،
ومديري العقارات، مع تركيز على تقديم حلول يمكن دمجها في المشاريع السكنية والتجارية واسعة النطاق. وتأتي التجربة في وقت تتوسع فيه تطبيقات المنازل والمباني الذكية في السعودية، بالتوازي مع المشاريع العمرانية الجديدة،
وزيادة الاعتماد على التقنيات المتصلة لإدارة الطاقة، والأمن، والخدمات المنزلية. وبدلاً من عرض أجهزة منفصلة،
تقوم الفكرة على ربط عدد من الأنظمة ضمن واجهة موحدة تسمح للمستخدم بالتحكم في بيئة المنزل، ومتابعتها بصورة أكثر تكاملاً. افتتحت «إل جي» في الرياض منطقة لتجربة المنزل الذكي تجمع الأجهزة المتصلة وإدارة الطاقة والأمن ضمن منظومة موحدة (الشركة) مركز موحد للتحكم في المنزل يقع في قلب التجربة نظام «LG ThinQ ON»، وهو مركز تحكم منزلي يعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي،
وتقول الشركة إنه يستطيع التعلم من أنماط استخدام الأفراد بمرور الوقت لتخصيص بعض الوظائف اليومية وفقاً لعاداتهم. ويتيح النظام استخدام الأوامر الصوتية الطبيعية للتحكم في الأجهزة، والمساحات المنزلية، بدلاً من الاعتماد فقط على القوائم،
أو الأوامر المحددة مسبقاً. كما أنه حاصل على اعتماد معيار «Matter»المصمم لتعزيز قابلية التشغيل البيني بين أجهزة المنزل الذكي من شركات مختلفة. ووفقاً لـ«إل جي»، يمكن للنظام الاتصال بأكثر من 50 ألف جهاز عبر منصة «Homey Pro».
هذا التوجه يعكس تحولاً أوسع في سوق المنزل الذكي، إذ لم تعد المنافسة مرتبطة فقط بإضافة الاتصال بالإنترنت إلى جهاز منزلي، بل بقدرة الأجهزة والخدمات المختلفة على العمل ضمن منظومة واحدة تستطيع فهم السياق، وتنفيذ مجموعة من المهام المترابطة.
وتقول «إل جي» إن بيانات المستخدم داخل هذه المنظومة تخضع لنظام الحماية الخاص بها «LG Shield» الذي يعتمد على تشفير المعلومات، وتخزينها بشكل آمن. دمج الأجهزة مع إدارة الطاقة والأمن لا تقتصر التجربة على أجهزة «إل جي»، إذ دمجت الشركة حلولها مع تقنيات من «شنايدر إلكتريك» لإدارة الطاقة،
و«هيكفيجن» لأنظمة الاتصال الداخلي، و«آسا أبلوي» لحلول الأمن الذكي. ويهدف هذا التكامل إلى إظهار كيفية تشغيل عدة وظائف منزلية من خلال بيئة مترابطة بدلاً من إدارة كل نظام بصورة منفصلة. ويتضمن الجانب المرتبط بالطاقة إمكانية أتمتة الإضاءة،
والتبريد، وبعض الأجهزة المنزلية وفق أنماط الاستخدام، مع محاولة الحد من استهلاك الطاقة عندما لا تكون بعض الوظائف مطلوبة. وتقول الشركة إن دمج إدارة الطاقة مع الأنظمة المنزلية الذكية يمكن أن يساعد في تحسين كفاءة الاستخدام،
وخفض تكاليف المرافق. وقال حسام سويلم، رئيس قسم العروض والتسويق في «شنايدر إلكتريك»، إن التعاون يركز على دمج إدارة الطاقة مع حلول المنزل القائمة على الذكاء الاصطناعي،
بما يسمح بتطوير أنظمة قابلة للتوسع لمطوري العقارات، وأصحاب المنازل، مع تحسين استهلاك الطاقة. أما جانب الأمن والدخول إلى المنزل،
فإنه يعتمد على دمج تقنيات الاتصال الداخلي من «هيكفيجن» ضمن البيئة المتصلة، بحيث تصبح إدارة وصول الزوار جزءاً من منظومة المنزل الذكي بدلاً من بقائها نظاماً مستقلاً. تستهدف المنظومة الأفراد ومطوري العقارات وقطاع الضيافة مع التركيز على تقديم حلول متكاملة للمشاريع السكنية والتجارية واسعة النطاق (الشركة) من المستهلك إلى مطوري المشاريع تتجاوز الخطوة الجديدة سوق المستهلكين الأفراد، إذ تضع «إل جي» المطورين العقاريين وقطاع الضيافة ومديري العقارات ضمن الشرائح التي تستهدفها بحلولها المتكاملة.
وبالنسبة إلى هذه الفئات، تتمثل الفكرة في توفير حزمة تجمع الأجهزة المدمجة، وشبكة المنزل الذكي، وإدارة بعض وظائف الطاقة،
والأمن، بدلاً من شراء أنظمة متعددة من موردين مختلفين، ثم العمل على ربطها لاحقاً. وتقول الشركة إن هذا النموذج قد يسهّل عمليات الشراء،
والتكامل في المشاريع واسعة النطاق. ويكتسب هذا الجانب أهمية مع توسع المشاريع السكنية والفندقية والعقارية الجديدة في المملكة، حيث يمكن دمج البنية الرقمية في التصميم منذ المراحل الأولى، بدلاً من إضافتها إلى المباني بعد اكتمالها.
وذكر جونغهو «ساني» كيم، المدير العام لـ«إل جي السعودية»، أن افتتاح المنطقة في الرياض يمثل تطبيقاً لرؤية الشركة لما تسميه «المنزل الخالي من المتاعب»، عبر ربط منصتها بحلول شركاء في مجالات الطاقة،
والأمن، والاتصال. وأضاف أن الهدف هو استخدام الأنظمة الذكية لتوقع بعض احتياجات المستخدمين، وتحسين كفاءة الطاقة،
والأمن. الذكاء الاصطناعي ينتقل إلى البيئة المنزلية توضح تجربة الرياض كيف يتجه الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى ما وراء تطبيقات النصوص، والمحادثة، ليصبح جزءاً من واجهة التحكم في الأجهزة،
والبيئة المحيطة بالمستخدم. فبدلاً من إصدار أمر منفصل لكل جهاز، تقوم الرؤية التي تعرضها «إل جي» على نظام يستطيع التعرف على أنماط الاستخدام، وربط عدد من الأجهزة والخدمات لتنفيذ المهام بصورة أكثر تلقائية.
لكن فاعلية هذا النموذج تعتمد في النهاية على قدرة الأجهزة المختلفة على العمل معاً بصورة موثوقة، وعلى حماية البيانات الناتجة عن المتابعة المستمرة لعادات المستخدم داخل المنزل. وتوفر المنطقة الجديدة في متجر «إل جي» بالرياض عروضاً مباشرة لهذه التطبيقات أمام الأفراد، والمتخصصين في القطاع،
في محاولة لتحويل مفهوم المنزل المعتمد على الذكاء الاصطناعي من مجموعة منتجات منفصلة إلى نظام متصل يجمع الراحة والأمن وإدارة الطاقة ضمن بيئة واحدة.