أعرب بوكاري درامي، لاعب منتخب السنغال السابق، عن استيائه من الأزمة القانونية المحيطة بنهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 بين السنغال والمغرب، محذرًا من تداعياتها على صورة كرة القدم في القارة السمراء.وكان منتخب السنغال فاز على المغرب بنتيجة 1-0 بعد امتداد المباراة إلى 120 دقيقة،

قبل أن يقرر الاتحاد الأفريقي "كاف" لاحقًا اعتبار أسود الأطلس فائزين باللقب، في قرار تطعن عليه السنغال أمام محكمة التحكيم الرياضي "كاس".وعقدت المحكمة جلسة استماع بشأن القضية أول أمس الخميس، فيما يُنتظر صدور القرار خلال الأيام المقبلة، دون الإعلان عن موعد محدد حتى الآن.وفي مقابلة مع موقع "أفريكا فوت"،

المتخصص في الكرة الأفريقية، أكد درامي أن السنغال سيكون عليها قبول القرار النهائي، حتى لو جاء على خلاف رغبتها، مشيرًا إلى أن القضية وصلت إلى مرحلة يتعين فيها الاحتكام إلى القانون.وقال اللاعب السابق: "بمجرد وصول القضية إلى هذا المستوى،

فهذا جزء من اللعبة للأسف. حتى لو لم نتقبل الأمر، فمن الممكن أن يذهب اللقب إلى المغرب، وهو ما لا أتمناه.

لكنهم سيكونون، رغم كل شيء، في إطار القانون، والقانون هو من يحسم الأمر.

وإذا صدر القرار باعتبارهم أبطالًا لأفريقيا أمام الكاف والجميع، فعلينا تقبله. للأسف، سيكونون في كامل حقهم وفقًا للوضع الحالي".درامي: "نعطي صورة عن قارة ليست جادة"وشدد درامي،

الذي مثّل منتخب السنغال في الفترة بين 2005 و2016، على أن الأثر الأكبر للأزمة يتمثل في الصورة التي تقدمها عن كرة القدم الأفريقية، في ظل احتمال حسم لقب بطولة قارية خارج أرض الملعب، بعدما انتهت المباراة نفسها بفوز السنغال.وأضاف: "من المؤسف أننا نعطي صورة عن قارة ليست جادة،

ولا يزال أمامها طريق طويل للوصول إلى مستوى الأوروبيين. أعتقد أن لدينا كل ما يلزم لتحقيق ذلك، لكننا سنتعلم. أتمنى أن تكون هذه المرحلة سببًا في تطورنا،

وألا تتكرر مثل هذه الأمور في المستقبل. هذا هو الهدف، أن نتعلم من أخطائنا".قضية استثنائية قد تترك أثرًا على كرة القدم الأفريقيةوتطرق درامي إلى الطابع الاستثنائي للقضية، موضحًا أنه لم يسبق له أن عاش موقفًا مشابهًا،

رغم اطلاعه على وقائع سابقة لفرق غادرت أرض الملعب خلال المباريات دون أن تتعرض، بحسب ما ظهر في الأرشيف، لعقوبات مماثلة.لكنه رأى أن نهائي السنغال والمغرب يختلف عن تلك الحالات، لأن المباراة استمرت حتى نهايتها،

وهو ما يجعل القضية، من وجهة نظره، حالة غير مألوفة.وقال لاعب باريس سان جيرمان الأسبق: "لم أعش موقفًا كهذا من قبل. رأيت أنه بعد هذه القضية،

ظهرت الكثير من الوقائع القديمة التي غادرت فيها فرق أرض الملعب أثناء المباريات ولم تُعاقب. يبدو أن ذلك حدث بالفعل من قبل، لكن هذه الحالة مختلفة، فالمباراة وصلت إلى نهايتها.

أستطيع القول إنها المرة الأولى".وكان ممثلو المغرب قد غادروا مقر محكمة التحكيم الرياضي عقب جلسة الاستماع دون الإدلاء بتصريحات، بينما أكد عبد الله سيدو سو، الأمين العام للاتحاد السنغالي لكرة القدم، أن بلاده قدمت دفاعًا جيدًا خلال الجلسة.ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورة