بلوغ سن الخمسين محطة مهمة تحمل كثيراً من الخبرة والثقة بالنفس، لكنها أيضاً مرحلة تبدأ فيها احتياجات الجسم والعقل بالتغير بصورة واضحة. فالتغيرات الهرمونية، ولا سيما خلال فترة انقطاع الطمث،
قد تؤثر في كتلة العضلات وصحة العظام والنوم، كما قد تظهر بعض المشكلات مثل آلام المفاصل أو الهبات الساخنة أو جفاف الفم بصورة أكثر وضوحاً. ولهذا، تصبح العناية بالنفس جزءاً أساسياً من الحفاظ على الصحة والنشاط مع التقدم في العمر.
وقد يكون أفضل وقت لبدء ذلك هو نهاية اليوم، إذ يمكن لروتين المساء أن يساعد الجسم على الاستعداد لنوم هادئ، ويمنح العقل فرصة للاسترخاء، ويمهد ليوم أكثر صحة ونشاطاً في الصباح التالي.
ولمساعدة النساء على بناء روتين مسائي بسيط وفعال، تواصل موقع «إيتينغ ويل» مع أخصائيات تغذية معتمدات لتقديم مجموعة من العادات العملية التي يمكن إدراجها قبل النوم. ولا تتطلب هذه الخطوات طقوساً معقدة أو وقتاً طويلاً، بل هي ممارسات بسيطة تساعد على الاسترخاء في نهاية اليوم،
مع تقديم فوائد محتملة للجسم والعقل في الوقت نفسه. 1. تناولي وجبة خفيفة غنية بالبروتين تقول جيمي لي ماكنتاير، اختصاصية التغذية،
إن النساء بعد سن الخمسين يفقدن كتلة العضلات بوتيرة أسرع نتيجة التغيرات الهرمونية، وتحديداً انخفاض مستويات هرمون الإستروجين خلال فترة انقطاع الطمث، وهو ما يؤثر أيضاً على كثافة العظام وقوة العضلات. وتضيف أن تناول البروتين قبل النوم،
مثل الزبادي اليوناني المصفى، أو الجبن القريش، أو مشروب البروتين النباتي، ثبت أنه يدعم ترميم العضلات وبناءها خلال الليل،
خصوصاً عند الجمع بين الحصول على كمية كافية من البروتين وممارسة تمارين المقاومة. وعلى سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات أن الرجال الذين تناولوا البروتين بعد ممارسة الرياضة في المساء حققوا معدلات أعلى في بناء العضلات وترميمها مقارنة بمن مارسوا التمارين مساءً من دون تناول البروتين. ورغم أنه لا يمكن الجزم بأن النتائج نفسها تنطبق على النساء،
فإن تناول وجبة خفيفة صحية وغنية بالبروتين قبل النوم يظل خياراً يستحق التجربة. كما أن انخفاض مستويات الإستروجين خلال فترة انقطاع الطمث يمكن أن يشجع على تراكم الدهون الحشوية ويؤدي إلى انخفاض كتلة العضلات، خاصة لدى النساء اللواتي لا يمارسن تمارين القوة. وتشير بعض الأدلة إلى أن زيادة استهلاك البروتين لدى النساء بعد انقطاع الطمث قد تساعد في تحسين تكوين الجسم.
ومن ثم، فإن إضافة وجبة خفيفة غنية بالبروتين قبل النوم قد تكون طريقة عملية لزيادة كمية البروتين التي تحصلين عليها يومياً، وقد تساعد أيضاً في تحسين النوم. 2.
نظفي أسنانك واهتمي بصحة فمك بعد تناول الوجبة الخفيفة، يأتي وقت تنظيف الأسنان بالفرشاة واستخدام خيط تنظيف الأسنان، حتى لو كنت تشعرين بالتعب أو تفتقرين إلى الحماس في نهاية يوم طويل. وتُعد العناية الجيدة بصحة الفم قبل النوم مهمة للجميع،
لكنها تكتسب أهمية إضافية مع التقدم في العمر، خصوصاً بعد الخمسين، إذ ترتبط صحة الفم ارتباطاً وثيقاً بالصحة العامة. وتصبح بعض مشكلات الفم أكثر شيوعاً مع التقدم في السن،
ومنها جفاف الفم، وفقدان الأسنان، وتسوس الأسنان، وأمراض اللثة،
وسرطان الفم. ولا تقتصر آثار هذه المشكلات على الأسنان والفم فقط، بل يمكن أن تمتد إلى جوانب أخرى من الصحة والحياة اليومية. فقد تؤدي مشكلات صحة الفم إلى سوء التغذية وتراجع جودة الحياة،
كما يمكن أن تؤدي في بعض الحالات إلى تفاقم حالات مرضية أخرى، مثل أمراض القلب والسكري. لذلك، فإن تخصيص بضع دقائق للعناية بالأسنان واللثة قبل النوم ليس مجرد عادة تجميلية،
بل جزء مهم من الحفاظ على الصحة مع التقدم في العمر. 3. ضعي كوباً من الماء بجانب سريرك قد يكون وضع كوب من الماء بجانب السرير من أبسط العادات التي لا تحظى بالتقدير الكافي لدى النساء فوق سن الخمسين. وتوضح فرانسيس لارجيمان-روث،
أخصائية التغذية المعتمدة، أن الجسم قد يفقد السوائل أثناء النوم حتى لو لم تستيقظي خلال الليل، إذ يمكن أن يؤدي التعرق الليلي إلى الإصابة بدرجة من الجفاف أثناء النوم. ولهذا،
فمن المرجح أن تستيقظي وأنت تعانين من بعض الجفاف. ووجود الماء بجانب السرير يتيح لك ترطيب جسمك في وقت مبكر من اليوم، ما يساعد على بدء الصباح بمزيد من النشاط والحيوية. وإذا كانت الهبات الساخنة تمثل مشكلة بالنسبة إليك،
فقد يساعد شرب الماء البارد والجلوس بهدوء عند بدء الهبة الساخنة في تخفيف حدتها. 4. تناولي غليسينات المغنسيوم يلعب المغنسيوم دوراً مهماً في العديد من وظائف الجسم، من بينها المساعدة على استرخاء العضلات،
والحفاظ على صحة الجهاز العصبي، وتنظيم النوم. ومع التقدم في العمر، قد لا يمتص الجسم هذا المعدن بالكفاءة نفسها التي كان يمتصه بها في سنوات الشباب،
كما أن كثيراً من الأشخاص لا يحصلون على كمية كافية من المغنسيوم لتلبية احتياجات أجسامهم. وهنا يأتي دور غليسينات المغنسيوم، وهو أحد أشكال مكملات المغنسيوم التي تتميز بسهولة امتصاصها، وقد يساعد تناولها في الحصول على فوائد المغنسيوم،
بما في ذلك دعم نوم أكثر راحة والشعور بمزيد من الاسترخاء في نهاية اليوم. ولا تقتصر أهمية المغنسيوم على النوم والاسترخاء، إذ يمكن أن يؤدي دوراً في الحفاظ على قوة العظام، فهو ضروري لامتصاص الكالسيوم ولعملية تمعدن العظام.
وتزداد أهمية الاهتمام بصحة العظام بعد سن الخمسين، بهدف تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام والحفاظ على القدرة على الحركة والنشاط بصورة عامة. وتشير الأبحاث إلى أن زيادة تناول المغنسيوم ترتبط بتحسن كثافة العظام في الورك وعنق الفخذ، وهما منطقتان مهمتان للحركة والقوة.
5. مارسي التنفس الحجابي يُعد التنفس الحجابي، المعروف أيضاً بالتنفس العميق من البطن، وسيلة بسيطة للمساعدة على تهدئة الجسم والعقل قبل النوم.
وتقول بريتاني سكانيلو، اختصاصية التغذية، إن هذا النوع من التنفس البطيء والواعي، الذي يبدأ بالشهيق من الأنف مع تمدد البطن بعمق،
يليه زفير بطيء، يمكن أن يساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتحسين جودة النوم. وقد يمتد تأثير هذه الممارسة إلى دعم صحة القلب على المدى الطويل. فالتوتر يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب،
التي تُعد أحد الأسباب الرئيسية للوفاة لدى النساء الأكبر سناً. وأظهرت أبحاث واعدة أن التنفس الحجابي قد يساعد على خفض مستويات التوتر من خلال تحسين ضغط الدم ومعدل التنفس وتقليل مستويات هرمون الكورتيزول. ورغم أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد حجم هذه الفوائد بصورة أكثر دقة، فإن أخذ بضعة أنفاس عميقة من البطن قبل النوم يظل وسيلة سهلة وغير مكلفة للمساعدة على تخفيف التوتر وتهيئة الجسم والعقل للراحة.
ما فوائد بذور اليقطين لصحة البروستاتا بعد سن الخمسين؟ لماذا تتجه نساء آسيويات إلى الطلاق «الرمادي» بعد الخمسين؟ أفضل الأطعمة لصحة القلب بعد سن الخمسين قلة النوم تزيد خطر السرطان قبل سن الخمسين