قد يبدو تدميع العين أمراً بسيطاً، خصوصاً إذا حدث بسبب الهواء البارد، أو الغبار، أو تهيج عابر،
لكن استمرار سيلان الدموع من دون سبب واضح قد يكون إشارة إلى مشكلة تحتاج إلى الانتباه. واللافت أن كثرة الدموع لا تعني بالضرورة أن العين تنتج كمية زائدة منها فقط؛ فقد تحدث المشكلة بسبب الحساسية، أو العدوى، أو انسداد القنوات المسؤولة عن تصريف الدموع،
بل إن جفاف العين نفسه يمكن أن يؤدي، على نحو يبدو متناقضاً، إلى زيادة إفرازها. كما قد تكون بعض مشكلات الجفون أو الرموش مسؤولة عن استمرار الحالة.
وتتراوح الأسباب المحتملة، وفقاً لموقع «ويب ميد»، بين مشكلات بسيطة يمكن التعامل معها في المنزل وحالات قد تستدعي زيارة الطبيب، والحصول على العلاج المناسب.
وفيما يلي أبرز أسباب تدميع العين المستمر: الحساسية يعاني ملايين الأشخاص من الحساسية، لكن تأثيرها لا يقتصر على الأنف، أو الجهاز التنفسي؛ إذ يمكن أن تظهر أعراضها أيضاً في العينين. فالتعرض لحبوب اللقاح،
أو وبر الحيوانات الأليفة، أو عث الغبار، أو الأبخرة، كل ذلك قد يؤدي إلى احمرار العينين،
والشعور بالحكة، وزيادة إفراز الدموع. وللتخفيف من هذه الأعراض يمكن تجربة بعض الأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية، مثل قطرات العين،
ومضادات الهيستامين. وإذا لم تكن هذه الخيارات كافية للسيطرة على الأعراض، فقد يكون من الضروري استشارة الطبيب الذي يمكن أن يصف أدوية أقوى، أو يوصي بحقن الحساسية.
التهاب الملتحمة «العين الوردية» إذا كان تدميع العين مصحوباً باحمرار، أو تحول لون العين إلى الوردي، فقد يكون السبب التهاب الملتحمة، المعروف أيضاً باسم «العين الوردية».
وإلى جانب الاحمرار وكثرة الدموع، قد تشمل الأعراض تشوش الرؤية، وظهور صديد أو إفرازات مخاطية في العين، واحمرار الجزء الداخلي من الجفون.
وفي حال الاشتباه في الإصابة بالتهاب الملتحمة، يُنصح باستشارة الطبيب سريعاً، لأن العلاج يختلف باختلاف السبب، سواء كان عدوى بكتيرية،
أو فيروسية، أو حساسية. ومن المهم أيضاً تجنب لمس العينين، والحرص على نظافة اليدين قبل وضع الدواء وبعده.
كما ينبغي تنظيف منطقة العين وفق الإرشادات المناسبة، وتجنب مشاركة المناشف، أو فوط الوجه، أو أي أغراض أخرى تلامس العينين مع أشخاص آخرين.
انسداد القنوات الدمعية تمتلك العين نظاماً دقيقاً لإنتاج الدموع، وتصريفها؛ إذ تُفرز الدموع لتغطي سطح العين، ثم تُصرف عبر قنوات تصل في النهاية إلى الأنف. وعندما تضيق إحدى هذه القنوات،
أو تُصاب بالانسداد، لا تتمكن الدموع من التصريف بصورة طبيعية، فتتجمع، وتصبح العين دامعة باستمرار،
وقد تصاب بالتهيج، أو تصبح أكثر عرضة للعدوى. وقد تصاحب علامات أخرى انسداد القنوات الدمعية، من بينها الإفرازات المخاطية،
وتكوّن قشور على الرموش، وتشوش الرؤية، وظهور صديد أو دم مختلط بالدموع. وإذا كان تدميع العين مستمراً،
خصوصاً عندما يترافق مع التهيج أو العدوى المتكررة، فمن المهم استشارة الطبيب. وقد يلجأ الطبيب إلى غسل القناة بمحلول ملحي، ثم استخدام بالونات أو أنابيب دقيقة للمساعدة على فتح موضع الانسداد.
وفي بعض الحالات قد تكون الجراحة ضرورية لإنشاء مسار جديد يسمح بتصريف الدموع. جفاف العين قد يبدو غريباً أن يكون جفاف العين سبباً في كثرة الدموع، إلا أن الاثنين يمكن أن يرتبطا ببعضهما. فعندما تصبح العين جافة ومتهيجة،
قد يستجيب الجسم بإفراز كمية أكبر من الدموع في محاولة لحماية سطحها، وترطيبه. وإلى جانب التدميع، يمكن أن يسبب الجفاف شعوراً بالوخز،
أو الحرقة، واحمرار العينين، ومشكلات في الرؤية. وإذا استمرت هذه الأعراض،
فإنه ينبغي استشارة الطبيب. وفي الحالات الخفيفة، يمكن أن تساعد الدموع الاصطناعية على تخفيف الأعراض. كما تتوفر أدوية تُصرف بوصفة طبية لتقليل الالتهاب،
أو تحفيز إنتاج الدموع. مشكلات الجفون تؤدي الجفون دوراً مهماً في النظام المسؤول عن توزيع الدموع، وتصريفها، ولذلك يمكن لأي تغير في وضعها الطبيعي أن يؤدي إلى زيادة تدميع العين.
فإذا أصبح أحد الجفون مرتخياً، أو اتجه نحو الخارج، فقد لا تُصرف الدموع بالصورة الصحيحة، فتسيل خارج العين.
أما إذا انحرف الجفن نحو الداخل، فقد يحتك سطحه أو الرموش بالعين، ما يؤدي إلى تهيجها، وزيادة إفراز الدموع.
وقد تصاحب أعراض أخرى هذه المشكلات، مثل الاحمرار، والإفرازات المخاطية، وجفاف العين،
والحساسية تجاه الضوء. وإذا كنت تعاني من ارتخاء الجفون أو تدليها، أو كان تدميع العين وتهيجها مستمرين، فإنه يمكن للطبيب تحديد العلاج المناسب.
وقد يصف الدموع الاصطناعية، أو المراهم، إلا أن كثيراً من الحالات قد تحتاج إلى تدخل جراحي لتصحيح وضع الجفن. وتتوفر أيضاً بعض الخيارات غير الجراحية في حالات انحراف الجفن إلى الداخل؛ إذ يمكن استخدام عدسات لاصقة لينة لحماية سطح العين من الاحتكاك.
كما يمكن استخدام حقن البوتوكس أو أشرطة لاصقة طبية للمساعدة على منع الجفن من الانحراف نحو الداخل. نتوءات الجفون إذا ظهر نتوء كبير على الجفن، فقد يكون «شعيرة العين»، المعروفة أيضاً بدمل الجفن،
أو «البردة»، وهي كيس دهني يتكون في الجفن. وعادة ما تكون الشعيرة مؤلمة، في حين نادراً ما تسبب البردة ألماً.
وللمساعدة على علاج النتوء، يمكن تبليل قطعة قماش نظيفة بماء ساخن ووضعها على الجفن لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة، وتكرار ذلك من 3 إلى 5 مرات يومياً. وفي حالة البردة،
يمكن أيضاً تدليك المنطقة المحيطة بها برفق باستخدام إصبع نظيفة. وإذا لم تتحسن الحالة بهذه الطرق، فقد يصف الطبيب مضادات حيوية، أو يستخدم حقنة من الستيرويد للمساعدة على تخفيف تورم البردة.
الرموش النامية إلى الداخل قد تكون الرموش نفسها مسؤولة عن استمرار تدميع العين إذا تغير اتجاه نموها، وأصبحت تتجه إلى الداخل بدلاً من الخارج. فعندما يحتك الرمش النامي إلى الداخل بسطح العين، فإنه يسبب تهيجاً مستمراً،
ما يدفع العين إلى إفراز مزيد من الدموع. وفي هذه الحالة قد يزيل الطبيب الرمش المسبب للمشكلة، أو يقترح إجراءً جراحياً للتخلص منه بصورة دائمة إذا كانت الحالة تستدعي ذلك. ولا ينبغي تجاهل المشكلة إذا استمرت؛ لأن احتكاك الرموش المتواصل بالعين من دون علاج قد يؤدي إلى مضاعفات أكثر خطورة،
من بينها خدوش القرنية، أو تقرحاتها. استخدام الهواتف الذكية لفحص شبكية العين من العين إلى الأمعاء... كيف يؤثر إهمال غسل اليدين على صحتك؟
دواء لضعف الانتصاب يهدد صحة العين فحص العين قد يكشف عن خطر السكتة الدماغية قبل سنوات من حدوثها