شجع سمير نصري، نجم فرنسا السابق وصاحب الأصول الجزائرية، اللاعبين من مزدوجي الجنسية على أن يختاروا الجزائر على حساب الديوك. واستند لاعب مارسيليا ومانشستر سيتي السابق إلى تجربته مع المنتخب الفرنسي،

من أجل تشجيع الأجيال الجديدة على تمثيل بلد أصولهم، مستشهدًا بالجزائر كنموذج واضح. "اكتشفت الجزائر متأخرًا" واعترف نصري، في تصريحات خلال "بودكاست" نقلتها شبكة RMC الفرنسية،

بأنه لم يتعرف بشكل حقيقي على الجزائر، بلد أصول والديه، إلا في مرحلة متأخرة من حياته. فبعد انطلاقته المبكرة مع أولمبيك مارسيليا عام 2004 وهو في سن 17 عامًا فقط،

أكد لاعب الوسط السابق أن علاقته بالجزائر تغيرت مع مرور الوقت ومع تعمقه في معرفة جذوره. وقال نصري "بمجرد أن تتعرف على بلدك وترى جذورك، يصبح الأمر مختلفًا تمامًا. علاقتك ببلدك تتغير.

وإذا طلب مني أحد غدًا تدريب منتخب الجزائر، فسأذهب راكضًا". ومن خلال هذه الشهادة، شدد نصري على أهمية الشعور بالانتماء لدى اللاعبين مزدوجي الجنسية،

معتبرًا أن الرابط العاطفي والثقافي مع بلد الأصل قد يكون عاملًا حاسمًا في المسيرة الدولية، خاصة بالنسبة للمواهب الفرنسية الجزائرية التي تفكر حاليًا في مستقبلها الرياضي. "ربما هناك سيحترمونك" كما تحدث بطل الدوري الإنجليزي السابق مع مانشستر سيتي عن الطريقة التي يرى أن بعض اللاعبين الفرنسيين من أصول مهاجرة عوملوا بها داخل المنتخب الفرنسي. واستشهد نصري بجيل 1987،

الذي يضم كريم بنزيما وحاتم بن عرفة، مؤكدًا أن ذلك الجيل لم يحصل على التقدير الكامل مع منتخب فرنسا. وأضاف "إذا طلب مني غدًا تقديم نصيحة لأي لاعب، فسأقول له: استفد من تجربتنا.

ربما لم يتم تقديرنا هنا (في فرنسا) بالشكل الذي نستحقه. وربما إذا ذهبت إلى بلد أجدادك، فهناك سيمنحونك الاحترام". ويرى خريج أكاديمية مارسيليا أن هذه التجربة يجب أن تدفع اللاعبين الشباب مزدوجي الجنسية إلى التفكير بعمق في مستقبلهم الدولي.

وأشار تحديدًا إلى أسماء مثل مجناس أكليوش وريان شرقي، اللذين تم استدعاؤهما لكأس العالم 2026، معتبرًا أنه كان ينبغي عليهما التفكير بجدية بين تمثيل فرنسا أو الجزائر. وقال نصري "باستثناء زين الدين زيدان،

كان لدى اللاعبين مزدوجي الجنسية دائمًا قصص معقدة نوعًا ما مع منتخب فرنسا. تجربتنا يمكن أن تساعد الجيل الجديد. لو كنت مكان أكليوش أو شرقي، لطرحت على نفسي سؤال الاختيار بين فرنسا والجزائر".