أكد جيمي ويلز، المؤسس المشارك لموسوعة ويكيبيديا، أن المنصة الإلكترونية تعارض استخدام الذكاء الاصطناعي في تحرير مقالاتها بشكل مباشر، موضحاً أنه لا يثق بهذه التكنولوجيا بما يكفي للاعتماد عليها.

وقال ويلز على هامش فعالية في لندن: "لن نسمح للذكاء الاصطناعي بتحرير مقالاتنا مباشرة لأننا لا نستطيع الوثوق به بالقدر الكافي".وأضاف أنه رغم صعوبة توقع شكل الذكاء الاصطناعي بعد 25 عاماً، فإن مشكلة ارتكابه أخطاء تظل "خطيرة للغاية" بالنسبة لويكيبيديا، التي تسعى لجمع معارف العالم عبر مساهمات مجانية من ملايين المتطوعين. لكن المنصة لا تستبعد استخدام برامج ذكاء اصطناعي لمتابعة مواضيع متخصصة معينة قد لا يلتفت إليها المحررون البشريون.وفي الوقت الذي تحاول فيه ويكيبيديا الحد من دور الذكاء الاصطناعي في عملياتها،

تعتمد أنظمة الذكاء الاصطناعي على محتواها للإجابة عن استفسارات المستخدمين. وأوضح ويلز أنه رغم انخفاض الزيارات البشرية بنسبة 8% بسبب المنافسة من الذكاء الاصطناعي، فقد شهدت المنصة زيادة في الزيارات الإجمالية بفضل النمو القوي لزيارات روبوتات الذكاء الاصطناعي. ووصف هذا الانخفاض في الزيارات البشرية بأنه "كبير لكنه ليس كارثياً".وقعت ويكيبيديا اتفاقيات مع عدة شركات تكنولوجية كبرى.

وبينما يظل محتواها مجانياً، تطلب من شركات الذكاء الاصطناعي التي تغمرها بملايين الاستفسارات تعويضها بمنحها حصة عادلة من عائدات استخدام مقالاتها. ولم يكشف ويلز عن المبالغ المحددة لهذه الاتفاقات، لكنه أعرب عن رضاه التام عن التقدم المحرز،

مشيراً إلى أنهم حققوا نجاحاً كبيراً مع العديد من الفاعلين الكبار وبدأوا في حظر من لا يتصرفون بشكل صحيح.