أكد الإسباني روبرتو مارتينيز، المدير الفني لمنتخب البرتغال، أن قائد الفريق كريستيانو رونالدو لا يهتم بالتكهنات التي تروج لمباراة الأربعاء الودية أمام نيجيريا باعتبارها الأخيرة له على الأراضي البرتغالية بقميص المنتخب. يستعد رونالدو،

البالغ من العمر 41 عاماً، لتحقيق رقم قياسي غير مسبوق بالمشاركة في نهائيات كأس العالم للمرة السادسة، سعياً وراء إضافة اللقب الوحيد الغائب عن خزائنه.وفي مؤتمر صحفي عُقد اليوم الثلاثاء، أشاد مارتينيز باحترافية نجمه قائلاً: "قائدنا يمثل قدوة يُحتذى بها؛ فهو يكرس كل طاقته على مدار الساعة لخدمة المنتخب الوطني.

رونالدو وبقية اللاعبين لا يفكرون في المستقبل البعيد؛ ففي كرة القدم لا تدري ماذا يخبئ الغد، إذ قد تدمر الإصابات كل شيء، وهناك قرارات خارجة عن إرادة اللاعبين". وأضاف: "التركيز الحالي منصب بالكامل على التدريبات وتقديم أفضل ما لدينا وتطبيق الأفكار الفنية على أرض الواقع،

وإظهار الفخر بارتداء هذا القميص. هذا هو النموذج الذي يرسخه رونالدو، وهدفه الوحيد الآن هو استغلال مباراة الغد من أجل التطوير المستمر".يذكر أن رونالدو، لاعب نادي النصر السعودي،

بدأ مسيرته الدولية عام 2003، وهو الهداف التاريخي للمنتخبات برصيد 143 هدفاً، والأكثر مشاركة دولية في تاريخ كرة القدم للرجال بـ227 مباراة، ولم يصدر عنه أي تلميح رسمي بشأن موعد اعتزاله الدولي.

ومن المتوقع أن يشارك أساسياً في ودية الغد المقررة في مدينة ليريا، والتي تمثل المحطة الإعدادية الأخيرة قبل السفر إلى الولايات المتحدة.وعن خطته للمباراة، أوضح مارتينيز: "الفكرة تكمن في إجراء 11 تبديلاً خلال اللقاء لمنح الجميع دقائق للعب. هناك 5 أو 6 لاعبين ستكون هذه مباراتهم الدولية الأولى".

وتابع: "الأولوية القصوى لنا هي تجهيز جميع اللاعبين بدنياً وفنياً قبل صعود الطائرة المتوجهة للمونديال. قوة البرتغال تكمن في التزام الجميع، ومسؤوليتنا هي إعداد اللاعبين لتوظيف مواهبهم الفردية في خدمة الجماعية من أجل الفوز".ويرى مارتينيز أن مواجهة نيجيريا تمثل اختباراً مثالياً قبل ضربة البداية في المونديال أمام منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية في 17 يونيو الجاري، موضحاً: "لدينا فرصة للعمل على بعض الجوانب التكتيكية المشابهة لأسلوب اللعب الذي سنواجهه أمام الكونغو.

ورغم اختلاف المدرستين الكرويتين الأفريقيتين، إلا أن نيجيريا منافس قوي يشكل اختباراً حقيقياً للمجموعة".واختتم المدرب الإسباني حديثه بالإشادة بالهوية الفنية للكرة البرتغالية: "نمتلك مجموعة من المواهب الفذة، ولدينا الهيكل والانضباط اللازمين للفوز بكل مباراة. الأرقام تتحدث عن نفسها؛ أسلوبنا يعتمد على الالتزام التام بالضغط العالي والارتداد الدفاعي السريع،

وهو نتاج 15 عاماً من العمل في قطاعات الناشئين البرتغالية. أما تكتيكياً، فهدفي منذ اليوم الأول هو خلق مرونة تكتيكية تسمح بدمج الموهبة الفردية داخل الهيكل الجماعي، وأسلوبنا واضح ومحدد تماماً".