تحدث روبرتو مارتينيز، مدرب البرتغال، عن المواجهة المرتقبة التي تجمع فريقه بكولومبيا، يوم الأحد في الساعة الثانية والنصف صباحًا بتوقيت مكة المكرمة،

في ختام مرحلة المجموعات من كأس العالم 2026. وضمنت كولومبيا التأهل للدور الثاني بحصدها العلامة الكاملة في المجموعة 11 برصيد 6 نقاط، بينما تتواجد البرتغال في المركز الثاني برصيد 4 نقاط، وتبحث عن خطف بطاقة العبور لدور الـ32 والصدارة أيضًا في حال حققت الانتصار.

وافتتح المدير الفني للمنتخب البرتغالي مؤتمره الصحفي الخاص باللقاء الذي أجراه اليوم الجمعة بالحديث عن المسار الأفضل للبرتغال وما إذا كان يفضل التأهل في المركز الأول أم الثاني أم الثالث، حيث علق قائلًا بحسب ما نقلت صحيفة "ريكورد": "أعتقد أنه في بطولة مثل كأس العالم لا يوجد مسار أو مركز واحد صحيح. ما يهمنا هو الوصول إلى أفضل مستوياتنا، ولا يمكنك تحقيق ذلك إلا من خلال الانتصارات.

غدًا سيتعين علينا احترام منتخب كولومبيا، لكننا نريد مواصلة ما قدمناه في المباراة الثانية، والاستمرار في تحسين الجوانب التي نحتاج إلى تطويرها، واستغلال هذه المباريات الثلاث لبدء التحضير للمرحلة المقبلة من كأس العالم".

وحول ما إذا كانت الموقعة المقبلة أمام كولومبيا بمثابة تأكيد على صحوة البرتغال، لاسيما مع الحضور الجماهيري الكثيف المتوقع للمنافس في ميامي، أوضح مارتينيز: "أعتقد أنه كان لدينا الوقت الكافي للحديث عن هذا الأمر، وعن الضوضاء والانتقادات الخارجية.

لقد كنت إيجابيًا للغاية خلال المباراة الثانية؛ فمنذ اللحظة التي سجلنا فيها الهدف الأول، نجحنا في فرض سيطرتنا. الجانب النفسي في إدارة المباريات في كأس العالم أمر بالغ الأهمية، وفي تلك المواجهة الثانية نجحنا في القيام بذلك بشكل جيد للغاية.

ستكون هذه أول مباراة نلعبها بعيدًا عن ديارنا، خاصة وأن هناك العديد من المشجعين الكولومبيين هنا في ميامي، لذلك ستكون مباراة الغد اختبارًا جيدًا من هذا المنظور". وعند سؤاله عما إذا كان هذا الجيل الحالي قادرًا على قيادة البرتغال،

بما تملكه من هيبة عالمية ودوري قوي، إلى نهائي كأس العالم، أجاب بواقعية: "يتعين علينا أولًا فهم ما يتطلبه الوصول إلى نهائي كأس العالم؛ يجب أن يكون اللاعب ملتزمًا تمامًا تجاه المجموعة، وأن يقدم كل ما لديه من أجل الفريق،

وأن يمتلك الموهبة لهزيمة أفضل المنتخبات، ولاعبونا يثبتون أنهم يمتلكون كل ذلك. علينا أن نسير خطوة بخطوة، وأولويتنا هي تقديم مباراة جيدة غدًا ضد فريق قوي مثل كولومبيا،

نحن لا نتحدث عن خطوات واسعة مثل الفوز بكأس العالم الآن، بل نحاول التعامل مع البطولة مباراة بمباراة". وحول الحالة المعنوية للفريق مع الإدراك بأن الفوز يضمن لهم الصدارة رسميًا، أشاد مارتينيز بمنظومة القيادة قائلًا: "يمتلك الفريق توازنًا عاطفيًا ونفسيًا ممتازًا؛ لأن هناك شعورًا كبيرًا بالمسؤولية والتوقعات العالية،

ولكن هناك أيضًا الكثير من الثقة والتركيز على أهدافنا، وهذا التوازن العاطفي مهم للغاية. وجود قائد يمتلك خبرة المشاركة في ست بطولات كأس عالم يساعدنا كثيرًا، ولكننا نمتلك أيضًا مجموعة قيادية بارزة تضم قائدين من مانشستر يونايتد،

واثنين من مانشستر سيتي، وقائد نادي بورتو، وقائد الهلال؛ نحن نمتلك مجموعة قيادية مؤثرة للغاية". وبسؤاله عما إذا كانت هناك أفضلية حقيقية في إنهاء دور المجموعات في الصدارة،

فاجأ مارتينيز الحضور بنفي الأمر قائلًا: "لا، لا توجد أي ميزة على الإطلاق. لو كانت هذه كأسي العالمية الأولى لقلت نعم؛ فعندما تفتقر إلى الخبرة في المونديال، ترغب في الجلوس والتخطيط لكل شيء ممكن،

وكل جولة، وكل الاحتمالات.. ثم تدرك لاحقًا أن هذا ليس ممكناً بالفعل. في نسخة 2018،

دخلنا المباراة الأخيرة ونحن نعلم أن الفائز سيواجه البرازيل، وفزنا على إنجلترا وأنهينا البطولة في المركز الثالث. أؤمن أن التركيز يجب أن ينصب دائمًا على الفوز بكل مباراة ممكنة، وخلق أفضل أجواء ممكنة داخل غرفة الملابس،

فالطريق لا يهم، ولا يهم أيضًا أننا قد نسافر بين ثلاث دول في هذه البطولة الطويلة، ما يهم حقًا هو أن نقدم أفضل ما لدينا دائمًا". واختتم المدرب روبرتو مارتينيز مؤتمره بالإجابة على سؤالين؛ الأول حول ما إذا كان تحول الأداء بين الجولتين الأولى والثانية قد أعاد البرتغال كمرشح بارز للقب،

والثاني عن رأيه في أداء الأرجنتين وما إذا كان أسلوبهم صلبًا أم يطغى عليه بريق ليونيل ميسي، ليرد حاسمًا: "بدايةً، عملنا يتسم بالاستمرارية والثبات، والضوضاء الخارجية لا تؤثر علينا مطلقًا،

ولا تمس معنوياتنا أو تحضيراتنا للمباريات؛ اللاعبون في قمة تركيزهم والآن أصبحنا أكثر جاهزية. أما بالنسبة للأرجنتين، فلم يتسع لي الوقت لمشاهدة مباريات المنتخبات الأخرى، حيث ينصب تركيزي فقط على منافسينا،

لكني أثق أن الأرجنتين ستواصل تقديم بطولة كأس عالم رائعة، وهو أمر لن يفاجئني على الإطلاق".