يخوض كيليان مبابي، مساء اليوم السبت، موسمه الثالث في الدوري الإسباني بقميص ريال مدريد عندما يحل ضيفًا على إسبانيول، في مباراة تحمل طموحات كبيرة للنجم الفرنسي الذي فرض نفسه هدافًا للبطولة منذ وصوله إلى النادي الملكي.

يتصدر التحدي الأبرز الذي ينتظر مبابي هذا الموسم إمكانية التتويج بجائزة "بيتشيتشي" للمرة الثالثة على التوالي، وهو إنجاز لم يحققه أي لاعب ريال مدريد منذ نحو أربعة عقود، بما في ذلك أسطورة الفريق كريستيانو رونالدو. أرقام استثنائية في موسمين وكان مبابي قد توج هدافًا للدوري الإسباني في موسمه الأول 2024-2025 بعدما سجل 31 هدفًا،

ثم حافظ على اللقب في الموسم التالي 2025-2026 برصيد 25 هدفًا، ليؤكد مكانته كأحد أخطر المهاجمين في أوروبا. ويبقى إنجاز مبابي أكثر تميزًا بالنظر إلى أن كريستيانو رونالدو، الذي توج بالجائزة ثلاث مرات خلال مسيرته مع ريال مدريد،

لم يتمكن من الفوز بها لثلاثة مواسم متتالية، بل اقتصرت تتويجاته المتتالية على عامي 2014 و2015. وإذا نجح مبابي في تحقيق هذا الإنجاز، فسيعادل رقم أسطورة النادي السابق هوجو سانشيز،

الذي توج هدافًا لليغا في أعوام 1986 و1987 و1988، ليصبح أول لاعب من ريال مدريد يحقق ذلك منذ نحو 40 عامًا. ويظل الإنجاز الأقدم والأكثر استثنائية مسجلًا باسم ألفريدو دي ستيفانو، الذي فاز بلقب الهداف أربع مرات متتالية في الفترة من 1956 إلى 1959.

طموحات تتجاوز الأرقام الفردية ويأتي التحدي في وقت يحتاج فيه مبابي إلى أكثر من مجرد الحفاظ على معدلاته التهديفية، إذ مرّ ريال مدريد بموسمين دون التتويج بأي لقب كبير، وسط خلافات داخلية وإنهاء فترة إعادة البناء مع وصول المدرب جوزيه مورينيو هذا الصيف. ورغم بقاء أرقام مبابي قوية في موسميه الأولين،

فإن جماهير ريال مدريد تنتظر منه دورًا أكبر في إعادة الفريق إلى منصات التتويج، ما يجعل جائزة هداف الدوري هدفًا شخصيًا بارزًا، لكنها ليست التحدي الوحيد في الموسم الجديد. اختبار أول أمام إسبانيول ويخوض مبابي اختباره الأول أمام إسبانيول على ملعب لم يشهد له أي هدف حتى الآن،

ما يضفي على المباراة أهمية إضافية في بداية مشوار قد يقوده إلى رقم تاريخي لم يتمكن حتى رونالدو من بلوغه مع ريال مدريد.