تساعد المشروبات الغنية بالإلكتروليتات في تعويض المعادن التي يفقدها الجسم مع التعرق، لكن خبراء التغذية والطب الرياضي يؤكدون أنها ليست ضرورية لمعظم الأشخاص في الحياة اليومية، وأن الماء يظل الخيار الأفضل للحفاظ على الترطيب في الظروف العادية. ويعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»،
أفضل توقيت لتناول الإلكتروليتات، ومن هم الأشخاص الذين قد يستفيدون منها أكثر من غيرهم. أثناء التمارين الطويلة وفي الأجواء الحارة يوصي الخبراء بتناول السوائل الغنية بالإلكتروليتات أثناء التمارين الطويلة أو بعدها، خصوصاً في الطقس الحار أو الرطب،
إذ تساعد على تعويض الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم المفقودة مع التعرق. وقال الدكتور روبن تشين، اختصاصي الطب الرياضي وكبير المستشارين الطبيين في شركة «سانرايدر إنترناشيونال»، إن تناول هذه المشروبات أثناء التمارين يساعد في الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم وتعويض الأملاح المفقودة.
الماء يكفي لمعظم الناس في المقابل، ترى الدكتورة مكيل مونتغمري، أستاذة علوم التغذية المساعدة في جامعة تكساس المسيحية، أن شرب الماء بانتظام يكفي لمعظم الأشخاص،
لأن الاحتياجات اليومية من الإلكتروليتات تُلبى عادة من خلال النظام الغذائي. وأضافت أن أفضل طريقة لمعرفة ما إذا كان الجسم يحصل على كمية كافية من السوائل هي مراقبة لون البول؛ فإذا كان بلون أصفر فاتح يشبه عصير الليمون المخفف، فإن الترطيب يكون جيداً، أما إذا أصبح داكناً فيشير ذلك إلى الحاجة لشرب المزيد من السوائل.
أفضل وقت لتناول الإلكتروليتات بعد التمرين يشير الخبراء إلى أن أفضل وقت لتناول الإلكتروليتات لتعزيز التعافي هو خلال 30 إلى 60 دقيقة بعد الانتهاء من التمارين. وأوضح تشين أن ذلك يساعد في استعادة مستويات المعادن التي فقدها الجسم، مما قد يقلل خطر تشنجات العضلات والإرهاق. وتكون هذه المشروبات أكثر فائدة بعد التمارين المكثفة في الأجواء الحارة أو الرطبة،
أو عند ملاحظة فقدان كميات كبيرة من العرق وظهور آثار الملح على الملابس أو الجلد. ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن تعويض السوائل المفقودة بالماء يبقى الأولوية الأساسية. هل تمنح الإلكتروليتات طاقة؟
رغم الاعتقاد الشائع، لا تمنح الإلكتروليتات الجسم طاقة بشكل مباشر. وتوضح مونتغمري أن المشروبات الغنية بالإلكتروليتات لا توفر دفعة من الطاقة إلا إذا كانت تحتوي أيضاً على الكربوهيدرات أو البروتين. ولذلك،
إذا كان الهدف هو زيادة الطاقة قبل التمرين، فإن تناول وجبة أو وجبة خفيفة غنية بالكربوهيدرات، وربما كمية معتدلة من الكافيين، قد يكون أكثر فائدة من مشروبات الإلكتروليتات وحدها.
أما خلال الجري لمسافات طويلة أو التمارين الشاقة، فإن المشروبات التي تجمع بين الإلكتروليتات والكربوهيدرات قد تساعد في الحفاظ على الأداء، لأنها تدعم وظائف العضلات والأعصاب وتساهم في تعويض ما يفقده الجسم أثناء النشاط البدني.